فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 6253

أنا شهدت قبل الحوادث المأساوية الدامية 26 جانفيي [يناير] ، شهدت مدة عام أو عام ونصف توتر العلاقات بين (الحبيب عاشور) ومن كان معه من الموالين لوسيلة بورقيبة، وبين (الهادي نويرة) ومن كان معه من الوزراء الموضوعيين يعني...

أحمد منصور:

أنت كانت علاقتك متوترة مع (الحبيب عاشور) وسأعود إليها فيما بعد.

محمد مزالي:

وقتها ما كانتش متوترة مع (الحبيب عاشور) كانت متوترة نوعا ما مع وسيلة، لكن (الحبيب عاشور) كنت أحترمه باعتباره مناضلا فقط، التوتر فيما بعد، لكن كنت على خلافه في بعض النقاط، كنت أحترم كثيرا الأخ (الهادي نويرة) -يرحمه الله- وكنت من أنصاره ضد هذه المغامرات.

أحمد منصور:

يظهر كانت له شخصية قوية، وكان الرئيس يحترمه، والعلاقات بينهما كانت جيدة.

محمد مزالي:

والله كان الرئيس يحترمه لأنه كان مناضل، وكان هو بطبيعته معناها لا يعبر عن غضبه، ولا عن مشاعره بصورة واضحة، كان يخزن ويتألم..

أحمد منصور:

حتى مرض بعد ذلك؟

محمد مزالي:

حتى مرض بعد ذلك، أنا حضرت في اجتماعات، كان (الحبيب عاشور) يعني يتهدده، ويضحك عليه، ويعجزه بطلبات ما أتى الله بها من سلطان.

أحمد منصور:

لكن (الحبيب عاشور) في نفس الوقت.. والنقابات بشكل عام كانت بتعبر عن توجهات الشعب التونسي، وكان الاتحاد التونسي العام للشغل يعتبر جهة المعارضة الرئيسية بالنسبة لحكومة ذات نظام أوحد، وحزب واحد، ونظام ديكتاتوري.

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت