وقعت إضرابات في قطاعات هامة، أهمها فيما أذكر، قطاع النقل النقل في تونس العاصمة، قطاع الفوسفات، قطاع الصناعات الكيماوية، يعني قطاعات حيوية بالنسبة للاقتصاد أو بالنسبة لحياة المواطنين، ثم تقرر الإضراب العام، ولعله من باب يعني الوفاء للتاريخ أن اذكر وهذا ربما ليس معروف عند الكثير من الإخوة أن المرحوم أبو إياد الزعيم الفلسطيني الكبير حاول التدخل، ووقع اجتماع أظنه في بيت الهادي نويرة، أو في بيت مسؤول آخر، ولم أحضره، ولكن قال لي الهادي نويرة، قال له الخلاف بينك وبين الحبيب عاشور لو لخصناه يرجع إلى كم مليار؟ مليار مليم يعني، الهادي نويرة قال له خزانة الدولة لا تقدر على مواجهة هذه الطلبات المبالغ فيها، قال له هم 3 أو 4 مليارات، فأبو إياد قال له المنظمة مستعدة أن تمد بها الخزينة التونسية...
أحمد منصور:
الطاهر بلخوجة أشار لهذا في مذكراته.
محمد مزالي:
قد يكون ذلك، فزعل الهادي نويرة، لأنه أعتبر أن هذا تدخل يعني غير مقبول من طرف دولة ذات سيادة، لكن لما وقع اجتماع في الديوان السياسي أو في الحكومة.. وقتها الديوان السياسي، ووقف الحديث حول هذا القدر، أنا شخصيا تدخلت، لأن الحبيب عاشور في مذاكرته يذكر هذا لي، قلت للأخ (الهادي نويرة) ، قلت له يا السيد الوزير الأول إذا كانت القضية تنحصر في 3 مليارات يمكن أن تتنازلوا عليها، يمكن تقسطوها قسطين، ونجنب البلاد هذه المأساة، التي كنت أراها شخصيا تلوح في الأفق.
أحمد منصور:
يعني نستطيع الآن أن نقول إن الاتحاد العام التونسي للشغل، والعلاقة الوثيقة والخاصة التي كانت تربط زعيمه مع (وسيلة بن عمار) كانوا يمثلون اتجاها مع بعض الوزراء الآخرين، بهدف إضعاف حكومة بلخوجة...
محمد مزالي:
حكومة (الهادي نويرة)
أحمد منصور:
(الهادي نويرة) عفوا، وإجبار (الهادي نويرة) على الاستقالة، لتقديم رئيس وزراء آخر للاستعداد لخلافة الرئيس بورقيبة.
محمد مزالي: