فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 6253

قد يكون الطاهر بلخوجة أو غيره من أصدقاء المرحومة (وسيلة بورقيبة) .

أحمد منصور:

لكن الطاهر بلخوجة كان يشير إلى أنه أيضا كان له علاقاته الخاصة والوثيقة بالرئيس بورقيبة نفسه!

محمد مزالي:

وأشار أخيرا في كتابه إلى أن علاقاته مع (وسيلة) كانت أمتن، وكانت تمده بكل المعلومات، وبآخر الأنباء، وبأطرفها، وبألصقها ببورقيبة.

أحمد منصور:

بورقيبة.. أين كان موقعه من هذا الصراع؟

محمد مزالي:

بورقيبة كانت عنده فكرة أخرى عن الدولة، وكان يؤيد (الهادي نويرة) باعتباره يمثل الدولة، ولكن يعني تكرار التدخلات والإكثار من العراقيل يجعله يزعل، لكن إلى آخر الوقت ظل متضامنا ومؤيدا للمرحوم الأخ (الهادي نويرة) ، فلما أعلن -ويجب أن أقول كذلك إحقاقا للحق- أن هذه الطلبات التي قلت إنها مشطة..

أحمد منصور:

من الاتحاد العام التونسي للشغل؟

محمد مزالي:

نعم.. على الأقل في مرحلة معينة، كانت الجماهير النقابية والعمالية تطلبها بكل صدق يعني، باعتبارها ضرورية لرفع مستوى العمال المعيشي، وأنا يعني أقدر هذا الطلب.

أحمد منصور:

يعني إذن هذه كانت مطالب أيضا نقابية عادلة يعني؟

محمد مزالي:

عادلة، ولكن الحبيب عاشور استعملها لغير الله، استعملها في حجمها، وفي ظرف معين، من باب تعجيز الهادي نويرة لا دائما من باب رفع مستوى مداخيل الجماهير، أما النقابيين الذين كانوا مع الأخ الحبيب عاشور -رحمه الله- فكانوا يعني يطالبون بكل صدق، لأن هدفهم في الاتحاد هو رفع مستوى العمال..

أحمد منصور:

كيف اندلعت إذن أحداث 26 يناير؟

محمد مزالي:

الإضراب العام يوم 26..

أحمد منصور:

والتي كانت المرة الأولى في تاريخ تونس، منذ الاستقلال أن يقتل فيها هذا العدد الكبير.

محمد مزالي:

نعم.. قتل حوالي -حسب بلاغ رسمي- إن لم تخني الذاكرة- 96 مواطنا، وجرح 400 أو 500 تقريبا، ومقتل مواطن واحد شيء كبير..

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت