هذا لو في معركة استمرت لعدة أيام بين عدوين يمكن أن ينتج منها عدد أقل من هذا..!!
محمد مزالي:
وقعت في يوم واحد.
أحمد منصور:
بين ناس عزل من السلاح؟
محمد مزالي:
يملكون عصي وحجارة، وربما بعض أسلحة نارية، وأطلق البوليس النار.. يعني لطرافة الحديث -لو سمحت- أنا كنت يومها في مجلس الوزراء، لأنه كان يوم خميس، وكانت الاجتماعات الوزارية تنعقد كل يوم خميس، لكن حوالي الساعة العاشرة و10 دقائق، حالما فتح الهادي نويرة الجلسة قمت وطلبت منه المعذرة، لأني كنت نظمت في نفس اليوم في (الأوتيل أفرِيكان) اجتماع المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية، وكان رئيسها المرحوم برحمتهم (اللورد كيرنين) فأذن لي، وخرجت بسيارتي من قصر الحكومة، ومررت من أهم شوارع العاصمة إلى نزل إفريقيا، وبقيت كامل اليوم، بما فيه وقت الغداء في (أوتيل أفرِيكان) في اجتماع اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية الدولية، بحيث..
أحمد منصور:
لم يبلغك أحد بأن هناك اندلاع..
محمد مزالي:
لا، أبلغت بعد ساعتين أو ثلاث بالاستماع إلى طلقات الرصاص في شارع الحبيب بورقيبة..يعني
أحمد منصور:
بقيت في اجتماعك أم خرجت؟
محمد مزالي:
بقيت في اجتماعي..
أحمد منصور:
هل كان البقاء في الاجتماع أهم من الخروج لرؤية ما يحدث؟
محمد مزالي:
لا، لأني لم أكن مسؤول عن الأمن، ولا عن الداخلية، ولا عن الدفاع، ولا هم يحزنون..!
أحمد منصور:
القضية ليست قضية مسؤولية الآن، وإنما قضية يعني شعب بأكمله..
محمد مزالي:
وما كان يمكن أن أفعل؟
أحمد منصور:
على الأقل تكون في مجلس الوزراء لمتابعة الأمور، والوقوف إلى جوار الوزير الأول الذي كنت تدعمه.
محمد مزالي:
مجلس الوزراء لم يدم كثيرا، لما توترت الأوضاع، وبدئ في إطلاق الرصاص، فيما سمعت فيما بعد، لم يدم طويلا، وانفض الاجتماع، وأصبحت هناك قاعة عمليات تدير الشارع، وتدير قوات الأمن.
أحمد منصور: