من الذي كان موجودا في هذه القاعة؟ قاعة العمليات؟
محمد مزالي:
وزير الداخلية..مدير الأمن (زين العابدين بن علي) .. (ضاوي حنبلية) وزير الداخلية و (الهادي نويرة) ووزير الدفاع -الله يرحمه- الأخ (عبد الله فرحات(.
أحمد منصور:
صحيح أن الجيش تدخل في هذه الأحداث، وشارك في عمليات القمع، التي تمت للناس؟
محمد مزالي:
لا، الجيش نزل، ولكن بمجرد أن نزل الجيش تقريبا انتهى كل شيء.
أحمد منصور:
يعني الأمن وحده يتحمل كل ما حدث وكل ما وقع بالنسبة للناس؟
محمد مزالي:
الأمن وبعض المدنيين، يعني هذه النقط لا تزال غامضةً إلى اليوم، يعني من المؤرخين أو من الصحفيين من يتهمون من يسمونهم بالميليشيات، ميليشيات الحزب الحاكم.
أحمد منصور:
نحن الآن أمام رجل في موضع مسؤولية، ولسنا أمام مؤرخ أو كاتب أو صحفي يتحدث عن وقائع، وإنما أنت كنت وزيرا للتربية في ذلك الوقت، كنت مقربا من رئيس الحكومة (الهادي نويرة) ، كنت معنيا بمتابعة الأحداث، ومحسوب على طرف من الأطراف، وأنت اعترفت الآن بأنك تتحمل جانبا من المسؤولية عما وقع؟
محمد مزالي:
وهو كذلك..
أحمد منصور:
إذن فالذي نتوقعه من كلامك الآن ليس مجرد نقل عن المؤرخين أو الكتاب، وإنما ما الذي توصلت إليه من خلال موقع المسؤولية الذي كنت فيه.
محمد مزالي:
أنا الذي أستطيع أن أقوله هو أنه ليس لي علم دقيق موضوعي بشيء اسمه ميليشيات، وإنما هناك شباب دستوري يعني وجه إلى الدفاع عما كان يسمى بمكاسب الشعب، ويوم أن أصبحت رئيس حكومة، وبطلب من القصر حاولنا البحث في مستوى الداخلية وفي مستوى الحزب عن المسؤوليات، وكان المسؤول عن الأمن حينذاك الأخ (حامد بن نور) ووقع بحث طويل، وأيام وليالي ووثائق، وخاتمة البحث التي أجراها كاتب الدولة للداخلية الأخ (حامد بن نور) يفيد بأنه لم يكن شيء منظم مهيكل مسلح يسمى ميليشيا..
أحمد منصور: