فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 6253

لكن شوهدت تجمعات لهذه الميليشيات في ديسمبر 77، قبل اندلاع هذه الأحداث، وكانت تجوب الشوارع، وكان الناس يدركون أن هذه ميليشيات خاصة، وكانوا يلبسون الزي المدني، وليس الزي العسكري، إذن كان هناك ميليشيات خاصة سرية ساهمت في عملية القمع التي تمت، وكان هناك عملية إعداد من جهات معينة في داخل النظام في ذلك الوقت، لكي يكون لها رجالها السريين الذين يتحركون للدفاع عنها في الوقت المناسب، وقدر عدد هؤلاء بأنهم (500) تقريبا.

محمد مزالي:

وربما أكثر وربما أقل، ولكن هذا صحيح بشرط أن نضيف إليه أنه منذ تأسيس الحزب في عام 34، تكونت الشبيبة الدستورية، هي المسؤولة عن النظام، هي المسؤولة عن تأطير الجماهير، هي المسؤولة على الأناشيد الحركية، يعني -دائما- أنا منذ نعومة أظفاري أذكر أن هناك يعني شبيبة دستورية، في عام 37 كان شبان وأنا صغير السن عمري 10 سنوات أو 11 سنة -أذكر أنهم كانوا لابسين بنطلون أبيض، وقميص أحمر، زي الكشافة، وعندهم شارة للحزب الحر الدستوري التونسي.. الشبيبة الدستورية بنفس المدينة أو القرية، يعني هذا باعتبار أن الحزب الذي كونه بورقيبة كان حزب الجماهير، فكان دايما هناك شبيبة زي الحزب الشيوعي.. زي الحزب الاشتراكي..

أحمد منصور:

بعد انتهاء أحداث 26 يناير 78، ما هي النتيجة التي انتهت إليها الأمور بعد مقتل ما يقرب من 100 تونسي، وجرح ما يقرب من 500 على أيدي قوات الأمن؟

محمد مزالي:

وقع اضطهاد.. وقع قمع للطبقة الشغيلة [العاملة] .. القيادات القومية والجهوية للاتحاد العام للشغل أكثرها دخل السجن، ووقعت محاكمة ومحاكمات بسنوات سجن وإبعاد على سبيل.. يعني حتى ألقي الضوء على تصوري للمسؤولية حينذاك، قد أكون مخطئ وقد أكون مصيب، لكن أنا شخصيا.. وهذا يمكن استقراؤه من طريق الصحافة والاجتماعات، والذين كانوا حاضرين، ولا يزالون أحياء، لم أهاجم الحبيب عاشور ولو مرة.. وقتها.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت