فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 6253

فالبروتوكول وجهني إلى المكتبة هي قاعة الانتظار في الغالب، وجدت (الصياح) و (وسيلة بورقيبة) ، قالت لي: تفضل. قعدت، قالت يا سي محمد، الرئيس قرر تعيين (محمد الصياح) وزير أول، لكن أنا.. وناديت البشير وهو من المكافحين يعني الذين كان يحبهم بورقيبة، ويرتاح إليهم، رحنا له من الساعة السادسة صباحا، لأن بورقيبة يبدأ يشتغل الساعة الخامسة صباحا، بين قوسين يعني (عندما توفي المرحوم المناضل الكبير(الطيب المهيلي) في أواخر جوان [يونيو] 65، كنت مدير إذاعة، بين قوسين يعني، فالساعة الخامسة دق جرس التليفون، قلت من بالتليفون؟ قال: بورقيبة قال: أنت أين؟ قلت أنا في الفراش. قال: كيف مش في المكتب؟ قلت: الساعة الخامسة الآن سيدي الرئيس. قال لي: والله الأخ (الطيب المهيلي) توفي فمن فضلك حرر نعي، وأمليه على الإذاعة حتى تخبر، فأنا قمت، وكتبت يعني نصف صفحة، نعيت فيها المرحوم المناضل الكبير (الطيب المهيلي) وأمليتها على قسم الأخبار حينذاك.

أحمد منصور:

كم ساعة كان بورقيبة يعمل في اليوم؟

محمد مزالي:

والله يعمل يمكن، ما ينامش.. ينام ساعتين ثلاثة فقط.

أحمد منصور:

حتى وهو في هذا السن، 80 عاما؟

محمد مزالي:

نعم..النوم، كان يحكي لي ويقول لي يا سيد محمد لما كنت في النضال كنت أغالب النعاس، كنت أتجول من قرية لقرية، ومن حي لحي، لكن الآن مشتهي ساعة نوم..كل ليلة يأخذ (سيرو) ..

أحمد منصور:

كان عدم النوم أرق وليس أنه تعود على ذلك؟

محمد مزالي:

أرق.. هو من يوم الصدمة التي تحدثنا عليها في السبعينات.. بعد انهيار سياسة الاشتراكية وكذا أظن أنا اعتبر نفسه مسؤول وانهار، معليش فوسيلة قالت لي بكل صراحة أمام الصياح، وهو حي موجود، قالت لي: لا، (محمد الصياح) غير محبوب في الأوساط النقابية.

أحمد منصور:

و (الصياح) يجلس؟

محمد مزالي:

آه..طبعا مع بعضنا، والجامعة تكرهه، والطلبة يكرهونه، لأسباب يطول شرحها.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت