يعني إذا كنت تحب أن أحكي لك الظروف اللي عينت فيها..طبعا شي غريب
أحمد منصور:
طبعا هذا سؤال هام.. أولا أسباب اختيارك؟ وأنت كنت وزيرا للتربية، وكنت محسوبا على (الهادي نويرة) ..
محمد مزالي:
لا، محسوب على نفسي، لكن كنت أحترم (الهادي نويرة) كما كنت أحترم.. وأعتبر (الهادي نويرة) يعني مستهدف من طرف (وسيلة) وبعض الوزراء الذين تحدثنا عنهم، ولذا كان هذا ربما شرعي، كانوا يتمنون أن يحلوا محل (الهادي نويرة) ربما..
أحمد منصور:
حتى هذه اللحظة، ما هي طبيعة العلاقة بينك وبين (وسيلة) ؟
محمد مزالي:
يعني لم يقع أي نشاز أو أي سباب أو عراك، وإنما خلاف بين شخصين متأدبين يعني.
أحمد منصور:
كانت معنى ذلك أن وسيلة راضية عنك؟
محمد مزالي:
لا.
أحمد منصور:
كيف هى مش راضية عنك، والرئيس يعينك رئيس للحكومة؟
محمد مزالي:
ولكن من غريب.. أنا قلت لك هذه النقطة، إن كنت تحب أن أحكيها لك بإيجاز؟
أحمد منصور:
طبعا.
أحمد مزالي:
تدلك على عقلية المرحومة (وسيلة) ، (وسيلة) كانت سياسية، وكانت داهية -في اعتقادي- وذكية جدا، أنا كنت أمارس الرياضة 3 مرات في الأسبوع صباحا باكرا، في يوم من الأيام كنا نركض ونتعاطى حركات رياضية يعني لمدة ساعة أو ساعة ونصف يعني، نركض 10.. 20 كيلو متر أحيانا، بينما كنا نعدو، وكان بعض الأصدقاء، وبعض الوزراء منهم (محمد الصياح) إذا بضابط صف يأتي ويقول يا سيدي محمد، الرئيس ناداك، فتركنا نعدو حول المضمار وراح إلى (الدش) أدواش يستحم، وبينما هو لبس ثيابه، وأخذ طريقه إلى السيارة، كنا انتهينا من العدو نحن، فسلمت عليه، وكنا زملا، هو وزير الأشغال فيما أظن، وأنا وزير تربية، وبينما أنا تحت الماء أستحم، وكلي عرق، جاءني ضابط الصف نفسه قال لي راه الرئيس بحاجة إليك، فطبعا استحممت، وكملت، ولبست، ومشيت، ودخلت.