محمد مزالي:
لا ما عملوش، والدليل أنهم ما عملوش، لأنهم 40 شخص فقط، ولأن خطتهم.. كما صرحوا بذلك فيما بعد، حتى في المحاكمة، أنهم كانوا يتوقعون أن يلتف حولهم الناس، ولكن ساعات من اليوم مرت، يوم الأحد 27 يناير، ولم يقع أي التفاف حولهم، وبعد ساعات هجم الجيش والبوليس عليهم، ووقعت بعض المعارك والمطاردات حتى جنوب تونس، وألقي عليهم القبض تقريبا جميعا.
أحمد منصور:
مرض الهادي نويرة، وأصيب بجلطة.
محمد مزالي:
بعد أيام.. يعني للتاريخ كان بورقيبة مقيما في منطقة الجريد (بنفطة) وبتأثير من (وسيلة) في اعتقادي، هاتف ليلا الهادي نويرة، وقال له قررت عزل (ضاوي حنبلية) الدكتور ضاوي حنبلية وزير الداخلية حينذاك، وتعيين (إدريس قيقا) وكان (الهادي نويرة) -رحمه الله- يعني لا يثق فيه تماما، بل يعتبره مرتشي ويعتبره.. معناها...
أحمد منصور:
أدريس قيقا؟
محمد مزالي:
نعم..هذا (الهادي نويره) تحدثت معه مرات كثيرة، وغيره من الوزراء، لست وحدي..
أحمد منصور:
ما هى دوافعه في اختياره، وقد لعب (قيقا) أيضا دورا كبيرا؟
محمد مزالي:
اختار (إدريس قيقا) بتأثير من (وسيلة) طبعا.
أحمد منصور:
وهو يعلم أنه عليه ما تقوله على (إدريس قيقا) ؟
محمد مزالي:
بورقيبة؟
أحمد منصور:
نعم.
محمد مزالي:
لا، طبعا هو تحت تأثير بطانة، لكن الهادي نويرة لم يستطع الرفض طبعا، لأن الهادي نويرة كان يستمع إلى الأوامر، وأحيانا لا يوافق عليها، ولكنه لا يتجاسر على رفضها، فكان يعني يتأثر داخليا، في نفس الليلة بعد هذه المهاتفة أصيب بجلطة في دماغه، وحمل إلى باريس ثم رجع، وبقيت..ومرت أيام إلى أن تقرر تكليفي بالوزارة الأولى.
أحمد منصور:
كلفت بالوزارة الأولى في أبريل؟
محمد مزالي:
أولا التكليف فقط في مارس..
أحمد منصور:
قائم بأعمال حكومة.
محمد مزالي:
نعم، ثم عينت رئيس حكومة في 23 أبريل
أحمد منصور:
محمد مزالي: