فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 6253

هل هو كان وحده فقط اللي كان مرشح في 78؟

محمد مزالي:

لم يكن وحده، لكن في وقت من الأوقات -فيما أعتقد- كان أقرب الناس إلى قلب السيدة (وسيلة) ، فبينما كنا نتناقش حول (التُرويكا) وعدم (التُرويكا) دخل مدير المراسم الأخ (عبد المجيد القروي) ، وهو لا يزال حي، والحمد لله، وقال: تفضلوا.. سيد (محمد مزالي) ، وسيد (محمد الصياح) ، الرئيس في انتظاركم، قعدت (وسيلة) في المكتبة، ومشينا إلى المكتب الرئيسي.. تفضل.. قعدت، ونظر لى (الصياح) ، قال يا سي محمد أنا فكرت أعينك وزير أول، لكن زدت فكرت، وقلت لا، أنت نعرف أن عندك مشاكل مع النقابات ومع المثقفين ومع الجامعة، فرأيت أن السيد (محمد مزالي) أولى منك، أكبر منك، وأقدر منك، ولهذا قررت أن أكلفه هو.

أحمد منصور:

طب هو جاب ليه أصلا الثاني يقول له الكلام ده؟ يعني إذا هو قرر أن يعينك أنت، لم أحضره لكي يسمعه هذا الكلام؟ ويوغر صدره عليك؟

محمد مزالي:

لأنه كان ناداه..

أحمد منصور:

يعني كان اتخذ قرار أن يكون هو رئيس الـ..

محمد مزالي [مقاطعًا] :

طبعا خلاص.. مثلما حدثتك (وسيلة) أثنت عزم الرئيس بورقيبة، وقالت له، وفاتحتني بيه أمام (محمد الصياح) .

أحمد منصور:

يعني وسيلة لعبت دور في أن تأتي أنت إلى رئاسة الوزارة؟

محمد مزالي:

لم تكن أول مرة، ولا آخر مرة، لها أدوار حاسمة طبعا، مثل تعييني وزير أول، فقال له روح اشتغل في مكتبك، فمشى، وقال له شكرا سيدي الرئيس.. ومشيت، فالتفت لي وقتها، وقال لي يا سي محمد أنا عينتك وزير أول لأنني أعتبر أنك في الوقت الحاضر أحسن ما يمكن، وخير من يمكن أن أعينه، أعطيك وصية واحدة وصية واحدة، وأنا الأحداث تسارعت أمامي بحيث كنت في دوامة، قال لي عندما أموت في الدقيقة التي أموت فيها، احتل الكرسي هذا، وعين وزير أول بعدك، حتى تبقى الدولة ممسوكة بيد حاكم، لا تبقى الدولة في مهب الرياح.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت