يستجيب لها أحيانا، ويرفض أحيانا أخرى كثيرة، لأنه كان يحاول أن يدرس الملفات، وهناك بعض زملاء لبورقيبة يحبهم وعنده ثقة فيهم.
أحمد منصور:
هل كانت أيضا يعني تطلب تولية من لديهم كفاءة أم كان معيارها هو معيار أكثر الناس ولاء لها؟
محمد مزالي:
طبعا تختار، تختار أصدقاء أذكياء، عندهم تكوين سياسي، لكن عندهم مرونة في العمود الفقري، بحيث يقدرون على الانحناء وعلى تقبيل الأقدام.
أحمد منصور:
هل كان هناك من الوزراء من يمارس هذه الأشياء؟
محمد مزالي:
طبعا، طبعا.
أحمد منصور:
أمام الناس؟
محمد مزالي:
لا، أمامها هي وأمام الخاصة، هناك من كان حتى يمسد لها أرجلها، ويأتيها بالأخبار.
أحمد منصور:
من الوزراء والمسؤولين؟
محمد مزالي:
من الوزارء وكبار المسؤولين، طبعا، كونت لها بطانة، هذا هو الواقع المؤلم، أنا أقوله من الناحية التاريخية يعني، ليس لي شماتة ولا ذم، ولكن هذا الواقع، يعرفه الناس حينذاك.
أحمد منصور:
إذا رجعنا إلى زيارتك إلى ...
محمد مزالي [مقاطعًا] :
أما أنا، لو سمحت، سمحت
أحمد منصور [مقاطعًا] :
سآتي، أنت كان لك معها ..
محمد مزالي:
لم، لم، أنا كانت علاقاتي معها دائما بروتوكولية، حتى مع بورقيبة بين قوسين.
أحمد منصور:
حينما ذهبت لها في جدة، وسعيت للصلح بينها وبين الرئيس، ما الذي حدث بعد ذلك؟
محمد مزالي:
بعد أيام قليلة رجعت لتونس، لكن نفس الأسباب أدت إلى نفس النتيجة، أي أن سعيدة ساسي بتأثير من أناس، لا أدري من هم كانت دائما تثير أسباب الغيرة في وسيلة بحيث أعادت الكرة، وسافرت مرة إلى روما، إيطاليا، مرة أو مرات إلى باريس ..
أحمد منصور:
غاضبة من الرئيس؟
محمد مزالي:
غاضبة مغاضبة، راحت مرة إلى مساحة مساحة التوفيق في العام 86، ثم، ثم، في الناحية السياسية الموقف السياسي منها تألم له الرئيس، وسكت إلى أن وجد الفرصة المناسبة فكان السبب الرسمي للطلاق، ذلك ..
أحمد منصور: