فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 6253

كيف طلقها في العام 86؟

محمد مزالي:

طلقها بعد خروجي من السلطة، الموقف هذا -لو تسمح- في 83، أدت، أدلت وسيلة بتصريح إلى مجلة جوناريك الصادرة في باريس فرنساوية، وانتقدت يعني الدستور، والفقرة من الدستور الخاصة بالخلافة، قالت: أنا لا أوافق على تعيين وزير أول يكون هو خلف بورقيبة عند الشغور.

أحمد منصور:

هذا مسك أنت بصفتك الوزير الأول في ذلك الوقت؟

محمد مزالي:

طبعا، هي كانت ترى هذا ضد الهادي نويرة ثم ضدي أنا، يعني، وهذا هو، لم يكن لها معرفة بالقانون الدستوري، ولكن هذا ما كان يوحي به إليها خواصها.

أحمد منصور:

حينما ذهبت لها في جدة، هل هذا الأمر أثر سلبا أم إيجابا على طبيعة العلاقة بينك وبينها؟

محمد مزالي:

لا، أبدا، أنا كنت باعتبارها زوجة رئيس الدولة كنت أحترمها.

أحمد منصور:

ليست مجرد زوجة رئيس الدولة، وإنما هي متنفذة أيضا، ولها دور في صناعة القرار.

محمد مزالي:

أيوا، لكن أعتبر أن بورقيبة كان أولى مني بتشجيعها أو بنهرها، أو بلومها، أنا أعتبرها زوجة رئيس الدولة، ومعاملتي مع بورقيبة.

أحمد منصور:

هل نجحت في إصلاحها مع الرئيس؟

محمد مزالي:

نعم، طبعا.. مرات، والدليل أنها رجعت من جدة، واستأنفت.. واستؤنفت العلاقات، ولكن سرعان ما تدهورت.

أحمد منصور:

لكن، يعني كأن مكالمة جدة أحدثت شرخا في قلب الرئيس تجاهها؟

محمد مزالي:

أنا هذا إحساسي ويعني قناعتي أن بورقيبة انكسر شيء ما في عواطفه، في وجدانه إزاءها، هذا لا شك فيه.

أحمد منصور:

وهذا يعني، هذا الحب الذي كان يؤثر عليه لصالحها بدأ يتغير شيئا فشيئا.

محمد مزالي:

وانقلب عليها، وأصبح لا يستمع إليها، ولهذا كثرت أو أكثرت من الغيابات.

أحمد منصور:

من خروجها.

محمد مزالي:

من خروجها، من غياباتها عن القصر، تمشي لبيتها في المرسى أو في المساحة أو في باريس أو غيرها.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت