كيف طلقها في العام 86؟
محمد مزالي:
طلقها بعد خروجي من السلطة، الموقف هذا -لو تسمح- في 83، أدت، أدلت وسيلة بتصريح إلى مجلة جوناريك الصادرة في باريس فرنساوية، وانتقدت يعني الدستور، والفقرة من الدستور الخاصة بالخلافة، قالت: أنا لا أوافق على تعيين وزير أول يكون هو خلف بورقيبة عند الشغور.
أحمد منصور:
هذا مسك أنت بصفتك الوزير الأول في ذلك الوقت؟
محمد مزالي:
طبعا، هي كانت ترى هذا ضد الهادي نويرة ثم ضدي أنا، يعني، وهذا هو، لم يكن لها معرفة بالقانون الدستوري، ولكن هذا ما كان يوحي به إليها خواصها.
أحمد منصور:
حينما ذهبت لها في جدة، هل هذا الأمر أثر سلبا أم إيجابا على طبيعة العلاقة بينك وبينها؟
محمد مزالي:
لا، أبدا، أنا كنت باعتبارها زوجة رئيس الدولة كنت أحترمها.
أحمد منصور:
ليست مجرد زوجة رئيس الدولة، وإنما هي متنفذة أيضا، ولها دور في صناعة القرار.
محمد مزالي:
أيوا، لكن أعتبر أن بورقيبة كان أولى مني بتشجيعها أو بنهرها، أو بلومها، أنا أعتبرها زوجة رئيس الدولة، ومعاملتي مع بورقيبة.
أحمد منصور:
هل نجحت في إصلاحها مع الرئيس؟
محمد مزالي:
نعم، طبعا.. مرات، والدليل أنها رجعت من جدة، واستأنفت.. واستؤنفت العلاقات، ولكن سرعان ما تدهورت.
أحمد منصور:
لكن، يعني كأن مكالمة جدة أحدثت شرخا في قلب الرئيس تجاهها؟
محمد مزالي:
أنا هذا إحساسي ويعني قناعتي أن بورقيبة انكسر شيء ما في عواطفه، في وجدانه إزاءها، هذا لا شك فيه.
أحمد منصور:
وهذا يعني، هذا الحب الذي كان يؤثر عليه لصالحها بدأ يتغير شيئا فشيئا.
محمد مزالي:
وانقلب عليها، وأصبح لا يستمع إليها، ولهذا كثرت أو أكثرت من الغيابات.
أحمد منصور:
من خروجها.
محمد مزالي:
من خروجها، من غياباتها عن القصر، تمشي لبيتها في المرسى أو في المساحة أو في باريس أو غيرها.
أحمد منصور: