أنا وبعض الشخصيات الموجودة.
أحمد منصور:
اختيارك للوزراء هل فوضك الرئيس تفويضا تاما في اختيار أعضاء حكومتك؟
محمد مزالي:
فوض لي، ولكن طلب مني أن أعرض عليه الأسماء.
أحمد منصور:
لم يفرض عليك أحدا مطلقا؟
محمد مزالي:
لا.
أحمد منصور:
لم يقل لك شكل الحكومة، هؤلاء هم الوزراء، وأضف لهم من شئت؟
محمد مزالي:
لا، باعتبار يعني إدريس قيقا وجدته وزير داخلية، فبقى وزير داخلية، أما ثلاثة أو 4 أو 5 وزراء كانوا من قبلي وأبقيناهم، بورقيبة في الحقيقة كان متساهل كثير، كان حريص على أن يُسهِّل مهمتي.
أحمد منصور:
في العام 81 وقعت عدة أحداث في حكومتك أنت، حوكم الاتجاه الإسلامي في يوليو 81، تم إجراء انتخابات مزورة أيضا في العام 81 ..
محمد مزالي:
أردناها انتخابات صادقة حرة، فزوروها.
أحمد منصور:
لو جئت إلى قضية الانتخابات، ثم آخذ قضية الاتجاه الإسلامي، الانتخابات، أنت قلت إنك أنت الذي أقنعت الرئيس بقيام انتخابات في البلاد.
محمد مزالي:
أنا أقنعت الرئيس بحل البرلمان، وأنا أقنعت الرئيس بعقد مؤتمر للحزب الحاكم استثنائيا، وأدخلنا، وفي مشروع الخطاب الذي حررناه، وألقاه الرئيس بورقيبة، حرره الأخ الشاذلي القليبي بالتعاون معي، من حيث الأفكار، أدخلنا التعددية، والفقرة المشهورة هي: (لا أرى مانعا من تعدد الأحزاب والمنظمات الاجتماعية) يعني النقابات..
أحمد منصور:
أنا حينما قرأت هذه المرحلة، وكتابك أنت بالذات، والرسالة التي وجهتها إلى بورقيبة، لاحظت كأنك تصور بورقيبة على أنه رجل كل ما كان يحتاجه هو بطانة مخلصة له، توجهه وينصت لها، وهذا يتناقض مع شخصية الفرد الديكتاتور المتحكم التي عرفت عن بورقيبة، في تلك الفترة، كيف كنت تقترح عليه، وهو كان يوافق بهذه الطريقة السهلة؟
محمد مزالي:
وخاصة في المدة الأولى كان يوافق دائما.
أحمد منصور:
المدة الأولى من رئاستك للحكومة.
محمد مزالي: