فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 6253

من رئاستي للحكومة، أنا كنت بنعمل بالحكمة القديمة، إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع، أنا أعرف ما هي الثوابت البورقيبية وأعرف ما هي الخطوط الحمراء، فلا أحاول الصدام معه، بل يعني أجتهد حتى أقدم له شيء مستساغ، فبالنسبة مثلا للتعددية، عارض في هذا.

يعني أنا كنت مجتمع مع بعض الإخوان في المكتب السياسي أسعد أبو جمعة، منصور معلى، الباجي قايد السبسي، إدريس قيقا نفسه إلى آخره، وقرأنا مشروع الخطاب الأول الذي كان مفروض أن يلقيه بورقيبة في 10 أفريل 81 في افتتاح المؤتمر -الخارق للعادة- للحزب الاشتراكي الدستوري، فلم نجد فيه شيئا يعني جديد، فقلت لأحد الإخوان في الديوان أعطني ورقة، بدي ورقة، وكتبت أنا، وحررت أمامه 5 أو 6 أسطر حررتها بنفسي أمامه، وأمليتها على الشاذلي القليبي رغم أنه كان الأمين العام للجامعة العربية، لكن كان هو يحرر خطاب بورقيبة، فقال لي الأخ القليبي، قال لي يستحيل يوافق بورقيبة على ذلك، قلت له يا سي شاذلي، اكتبها، أقحمها في الخطاب، ونحن نقول له نقرأ الخطاب ونشوف، فلما قرأ، قرأ القليبي -من الغد- هذه الفقرة، بورقيبة رد، وقال اشمعنا [لماذا] هذه؟ لويه [لماذا] هذه؟ قلت يا سيادة الرئيس، هذه معناها فرصة تعطيها لأبنائك التوانسة حتى يختاروا، شو [ما] المشكل؟

أحمد منصور:

أنت بتطالب الآن، الأمر ليس بسيط بهذا الشكل، أنت بتطالب بتغيير النظام السياسي القائم في البلاد.

محمد مزالي:

وغيرته، وبورقيبة وافق، وتلا الفقرة كما هي، وكان منعرج كبير.

أحمد منصور:

يعني ليس مجرد إلقاء -سعادة الوزير-، ليس مجرد إلقاء خطاب ورسالة، وإنما الآن هذا التغيير تحول إلى قناعات، وإلى مؤسسات وإلى ممارسة!!

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت