وزير الداخلية، كنا في مكتب الوالي، ومعانا حوالي 20 أو 30 مناضل، قال لي السيد وزير أول: بودي نقابلك على انفراد، قلت له تفضل، فدخلنا في مكتب صغير، فيه الكاتبة واللي تمسك التليفون، أخرجناها، وقال لي اليوم ناداني الرئيس، ومشيت له أنا ووالي تونس، اسمه (مهذب الرويسي) ، وقال لي أبلغني أنه تحبوا تعملوا قائمات كذا ومعارضة، قال له: لا، قال والشعب التونسي 100% مع بورقيبة، نحب النتيجة 100% يعني ..
أحمد منصور:
يعني مش 99.9%؟
محمد مزالي:
بالضبط.
أحمد منصور:
محمد مزالي:
100%، فقلت له قديش كيف ايش؟ قال أمر، قلت له حاول، حاول على الأقل أن تعاون 5 أو 10 معارضين يا أخي كيف هذا، علما وأن في قائمة الحزب الحاكم أدخلنا 27 نقابي، منهم نقابيون يعني أحرجونا كثيرا فيما بعد.
أنا استدعيت بعض المعارضين القدامى، مثل الحبيب بولعراس من باريس، واستقبلته في بيتي، وأقنعته بالترشح في قائمة الحزب، أقنعت الأخ -الله يرحمه- محمد صاحب الحاج، محامي من سوسة كان معارض نوعا ما اسمه (سي بوكر) ، واحد ديمقراطي اسمه، واحد كان وزير سابق، يعني بحيث تم حوالي 35: 40 اسم في قائمتنا اللي هم كانوا معارضين.
أحمد منصور:
يعني الآن أنت أدركت قبيل الانتخابات، وليلتها أن الانتخابات ستزور ..
محمد مزالي:
كيف وقع ذلك؟
أحمد منصور:
ستزور؟
محمد مزالي:
لا، قال لي الأمر من بورقيبة.
أحمد منصور:
وقبلت، ووافقت.
محمد مزالي:
لا أنا قلت له، ما كان يمكن أن أفعل؟ قلت يا سيد إدريس…
أحمد منصور [مقاطعًا] :
تستقيل يا سيدي!
محمد مزالي:
لا ما هو، آه هذه هذه معك حق، هذه النقطة في عدة منعرجات من حياتنا السياسية، أنه كان علي أن أستقيل ..
أحمد منصور:
فعلا يعني، لو استقبلت من أمرك ما استدبرت لأعلنت استقالتك في هذا التاريخ؟
محمد مزالي: