فرنسا وأمريكا ما يهمنيش.
أحمد منصور:
موافقون على ذلك، معنى ذلك أن هذا مخطط أيضا.
محمد مزالي:
نعم، لكن أحيانا المخططات تتلاقى، لكن أنا ما أعتبره أن التضامن مع الفلسطينيين، أو التضامن اللي عشناه في دمائنا، وأبداننا، وعقولنا مع الجزائريين، مدة 8 سنوات من الثورة الجزائرية، وتقاسمنا الحلو والمر مع الإخوان الجزائريين، نعتبر هذا جزء، جزء من الواجب.
أحمد منصور:
هذا فرق، الجزائر مجاورة لكم، ودايما تحتاج إلى خط دفاع خلفي، وبعد استراتيجي..
محمد مزالي [مقاطعًا] :
لكن ويش، تحملنا القنابل ..
أحمد منصور:
لكن الفلسطينيين؟ يعني ..
محمد مزالي:
زي بعض عرب، عرب، عرب.
أحمد منصور:
نحن لا نتكلم في هذه النقطة، نقطة الواجب والعروبة والإخوة والعاطفة، ولكن أتكلم الآن في نقطة إبعاد الفلسطينيين عن ساحة المواجهة الآن، وأن تكون تونس هي المحطة قبل الأخيرة للقضاء على القضية الفلسطينية.
محمد مزالي:
طلبوا منا ذلك، وهل يمكن أن نتملص من هذا؟ هذا واجب، أنا شخصيا أعتبر هذا واجب، الحياة السياسية ليست فقط حسابات سياسية بل مواقف.
أحمد منصور:
أنت الآن في البعد التاريخي بعد خروجك من المسؤولية، وفي هذا الوقت، هل أدركت الآن بعد مرور ما يقرب من 20 عاما على ما حدث في أن مجيء الفلسطينيين إلى تونس كان فعلا مخطط سياسي تمهيدا لما وقع بعد ذلك في أوسلو وغيرها؟
محمد مزالي:
لا، لا، معناها لم أكن أتصور وقتها في عام 82، أنه كان هناك مخطط لحل سلمي مع الفلسطينيين، بل كنا دائما نرنو إلى الكفاح الفلسطيني الفلسطيني، ولهذا استبشرنا كثير بالحجارة، بأطفال الحجارة العظام، والشهداء منهم بالخصوص، يعني كان واجب. يعني أنا، أنا باعتقد أنه في السياسة دخول معركة، وتحمل تبعات هذه المعركة يكون بمعزل، بمنأى عن حسابها ترى فيه نجاح أو فشل، يعني الواجب من حيث أنه واجب، مهما كانت التكاليف.
أحمد منصور: