فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 6253

لا لا لا لأنه مع هذه الإجراءات الفنية هناك اتصالات شعبية في كل جهات الجمهورية، وشارك فيها الوزراء والمسؤولون السياسيون بما فيهم (إدريس قيقا) ، حيث ترأس اجتماع في تونس العاصمة، وأقنع الناس بضرورة مضاعفة السعر، هذا (إدريس قيقا) نفسه، ولكن وقعت الحوادث ولاحظ الناس والبسطاء والمعوزين والبطالين، وأقول هذا من غير احتقار، يعني لأنهم في حاجة..

أحمد منصور:

يعني العاطلين عن العمل..

محمد مزالي:

أن البلد.. أن المدينة غير محروسة، وأنه لا وجود لرجال الأمن، فبدأوا في نهب المغازات [المخازن] ، وفي إشعال العجلات المطاطية، بينما كان بورقيبة يومها، يوم 2 مارس، يوم الثلاثاء -فيما أذكر- في القصر للاحتفال بالذكرى كذا.. لبعث الحزب الدستوري التونسي، فلما رجعنا -كنت مع بورقيبة- رجعنا إلى تونس في ظروف صعبة ثقيلة، وكنت أنا شخصيا حزين متألم، لأنه قيل لي إن هناك مجاريح وأموات، فقلت: سيادة الرئيس -أمام عدد من الوزراء- قلت للسيد الرئيس: إذا كان خروجي من الحكومة يعاونك على حل المشكلة، أنا أقدم استقالتي، بحضور 6 أو 7 وزراء أو أكثر، فقال لي: أبدا، وخاطب (قيقا) وقال له: أعد لي الآن أمر بإعلان حالة طوارئ، بعد نصف ساعة جاء سايق بالموتور.. يعني بالدراجة النارية، وجا بالأمر وأتى بالأمر وأمضاه بورقيبة أمامنا..

أحمد منصور:

لم تعترضوا على هذا الأمر؟

محمد مزالي:

لا.. هذا من مسؤوليات رئيس الدولة، ثم باقتراح من (إدريس قيقا) وتأييد له من طرف (الحبيب الابن) أمرني بورقيبة أمرا بأن أذهب إلى الإذاعة والتليفزيون، وأخاطب الشعب، وأقول: إنه لا رجعة في الأسعار المضاعفة.

أحمد منصور:

يعني زيادة إثارة الناس!!

محمد مزالي:

أيوه وتوريطي أنا.

أحمد منصور:

وتحميلك أنت المسؤولية!!

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت