فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 6253

توريطي أنا، والفكرة شيطانية، ونحن في مأدبة، مش في مأدبة، في مائدة العشاء، قلت لقيقا.. لأن قيقا قال لي: لو تذهب سيد وزير أول، وتعلم الناس بأنه لا فائدة في الإلحاح، وأن الأسعار لن تراجع، قلت له: لماذا؟ ليس هناك لزوم، فبورقيبة قال: لا لا.. لا بد تمشي، فرحت، مباشرة وخاطبت للناس قلت لهم: قرار الحكومة هو الإبقاء على الأسعار، عندما تورطت، وورطوني شخصيا، من الغد، (وسيلة) وجماعتها أخذوا يقنعون بورقيبة بضرورة التراجع..

أحمد منصور:

التراجع عن ماذا؟

محمد مزالي:

التراجع عن الأسعار، حتى أبقى أنا بلغة رياضية في موقع التسلل أمام الشعب، يوم الأربعاء.. يوم الخميس، يوم الخميس أبلغت أن بورقيبة سيخاطب الشعب، ويتراجع في الأسعار.. لا وينقص من الأسعار، فرحت أنا إلى القصر، ووجدت بعض الوزراء من أنصار (وسيلة) ..

أحمد منصور:

هل أنت في هذا الأمر خاطبت الشعب في التليفزيون والإذاعة؟

محمد مزالي:

لا..لا، خاطبته يوم الثلاثاء في المساء يعني بأمر من بورقيبة ورحت لبورقيبة، ووجدته نازل بالأسانسير [المصعد] هو وزوجته وأخت زوجته.. صباح الخير.. صباح الخير، بورقيبة سكت..قلت: سيادة الرئيس بلغني أنك ستنقص من أسعار الخبز، قال لي: نعم، قلت: أنصحك يا سيادة الرئيس أنصحك بأن تتراجع كليا، ونرجع الأجور.. نرجع الأسعار إلى ما كانت عليه، قال لي: لماذا؟ قلت: لأنني تورطت في زيادات، وفي اتفاقيات مع الخبازة، ومع الرحاية، ومع اتحاد الشغل وكذا..

أحمد منصور:

تلغي كل هذا؟

محمد مزالي:

نلغي كل شيء، وأعطينا مهلة حتى ندرس موارد جديدة للميزانية نعوض بها صندوق الدعم.

أحمد منصور:

يعني هي نفس الفكرة التي أنا أشرت إليها.

محمد مزالي:

نعم.

أحمد منصور:

لا يوجه أي دعم للناس، وفي نفس الوقت لا يتم أي زيادات..

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت