فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 6253

صحيح، لعله يفيد أن أذكر بأنه حالما اضطلعت بمسؤولية رئاسة الحكومة حاولت ونجحت أنا وبعض زملائي في الديوان السياسي والحكومة في تطبيع الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي دخل مسؤولوه في السجون، بعد 26 جانفيي [يناير] 78، فأطلق سراح كل المساجين، وأذكر أني كنت يوميا كدت أفتك [أقدم] قائمة بالنقابيين والطلبة بين قوسين كذلك للعفو الرئاسي، أذكر مرة بحضور وزير العدل الأخ (محمد شاكر) أني قدمت للحبيب بورقيبة أمرا..أمرا جمهوريا يقضي بالعفو التشريعي عن 1200 نقابي وطالب، وقال لي بورقيبة: هذا عدد كبير، قلت: السيد الرئيس، أحسن يعني نتخلص من الموضوع، وأثرت عليه، ونجحت في إطلاق سراح زعماء.. (الطيب البكوش) وغيره وغيره كثيرون، ثم بعد حين أطلقنا سراح (الحبيب عاشور) ثم وفي اجتماع حضره الزعماء النقابيون بمكتب بورقيبة، طالبوا بإرجاع (عاشور) إلى النقابات، فالتفت إلي بورقيبة قال لي: ما رأيك يا سيد وزير أول؟ قلت: أنا شخصيا أتحمس كثيرا، وأنصح.. بـ لا فقط رد الاعتبار (للحبيب عاشور) بل لإرجاعه إلى سابق خطته [وظيفته] على رأس الاتحاد العام للشغل، وهذا ما تم، ثم أخذ ثم بالمفاوضات مع نقابات التعليم العالي والثانوي ومع نقابات البنوك، ونقابات قطاعات كثيرة، ونظرا إلى أن هناك ازدهار وقتها في أول الثمانينات نسبي في الاقتصاد يعني قررنا زيادات هامة لكل أصناف الموظفين والعملَة، ومن يراجع الصحافة التونسية يشاهد ويلاحظ التصريحات الكثيرة التي يشكر فيها (الحبيب عاشور) (محمد مزالي) ويقول فيها: إن محمد مزالي هو رجل ديمقراطية، ورجل حوار.. هو الرجل الذي يدب على الشغالين، ثم بعد الخبز، وبعد أن تورط بين قوسين (في الإمضاء على الاتفاق) -كما كنت أقول- وتحت تأثير لا أدري.. أخذ يناور ويطالبني بمطالب تعجيزية.

أحمد منصور:

ماذا كان هدفه من وراء ذلك؟

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت