أعتقد أن الشق الذي انهزم في قضية الخبز لم يهضم هذه الهزيمة، وكان يريد أن يتخلص من محمد مزالي.
أحمد منصور:
ما طبيعة علاقته مع (وسيلة) في تلك الفترة؟
محمد مزالي:
كويسة، وهذا الموضوع.. كانت كويسة قبل 26 جانفيي [يناير] إلى وقت أن وقعت الواقعة، وكذلك كويسة في هذه الأيام.
أحمد منصور:
كانت (وسيلة) لا زالت في سلطانها أم أنها بعد.. بدأ سلطانها يتقلص شيئا فشيئا؟
محمد مزالي:
كما ذكرت في حلقات سابقة تضعضع سلطانها.
أحمد منصور:
أنت الآن علاقتك مع (وسيلة) كيف كان وضعها في تلك الفترة بعد 1984م؟
محمد مزالي:
دائما لم أكد أراها أبدا، لأنها كانت تغادر القصر، ولم أرها.
أحمد منصور:
كانت في غضب دائم بينها وبين الرئيس؟
محمد مزالي:
في غضب.. تغضب ثم ترجع..
أحمد منصور:
لعبت دور مصلح بينهما قبل ذلك؟ لم تلعب هذا الدور في تلك الفترة..
محمد مزالي:
لا.. انتهت.
أحمد منصور:
كنت سعيدا بهذا؟
محمد مزالي:
لا سعيد، ولا شقي، هو أنا لم أعتبر (وسيلة) معطى في المعادلة الحكومية.
أحمد منصور:
كيف، وهي كان لها سلطانها، ولها نفوذها؟
محمد مزالي:
كنت أجهل وأتجاهل ذلك، ولا أرضى به.
أحمد منصور:
كنت تهرب منه بمعنى أدق؟
محمد مزالي:
لكن هذا موقفي، لكن ما حيلتي عندما تكون زوجة رئيس دولة هي المؤثرة؟
أحمد منصور:
الآن (إدريس قيقا) وهو كان المنافس الرئيسي لك أو البديل الذي كان يعد لخلافتك تم استبعاده وهرب وحوكم كمان.. هل هناك منافسين كانوا لك في تلك الفترة؟
محمد مزالي:
لا.. هو بعد هذه الأزمة الحادة، ونظرا لأن صحة بورقيبة كانت دائما في تداعي، في تداعي وفي ضعف نما وترعرع الطموح عند بعض الناس..
أحمد منصور:
من أبرز هؤلاء؟
محمد مزالي:
أبرزهم من أصبح رئيس جمهورية الآن، ومن كاد أن يصبح رئيس جمهورية، أسماء كثيرة.. كثيرة..
أحمد منصور:
من كاد يصبح رئيس جمهورية؟
محمد مزالي: