مثلا.. كاد يصبح وزير أول ثم رئيس جمهورية يعني (منصور السخيري) (الهادي مبروك) ..
أحمد منصور:
كل هؤلاء في الفترة من 84 إلى 86 كانوا يحاولون أن يكونوا بدلاء لك؟
محمد مزالي:
من غير أن يظهروا لي عداء، بالعكس.
أحمد منصور:
لكن كان منصبك باعتبارك أنت الذي تنوب عن رئيس الجمهورية في تلك المرحلة منصب ذو طموح ومطمح لدى الجميع؟
محمد مزالي:
لأنه كان المدخل إلى رئاسة الجمهورية.
أحمد منصور:
لأنه كان المدخل، أنت أيضا في ذلك الوقت الذي بدأت فيه صحة الرئيس تتردى، أما كنت تخطط وتأمل وترتب لأن تكون أنت الرئيس القادم لتونس؟
محمد مزالي:
والله لا، وهذه مشكلتي، هذه قوة وضعف، لم أفكر أبدا، بل أقول لك: إنه في أواخر أكتوبر وأوائل نوفمبر 84، أصيب الرئيس بورقيبة -يرحمه الله- بنوبة قلبية حادة، دخل إثرها إلى مستشفى (الرابطة) .. وفي يوم من الأيام، نادتني (وسيلة) بالتليفون، قالت لي -وأنا كنت في الحزب وقتها، في الديوان السياسي- قالت لي: يا سي محمد أسرع بالقدوم إلى غرفة بورقيبة، فإنه في حالة احتضار، فرحت إلى هناك فوجدته مصابا بما يسمى (deb de paument) يعني لما القلب يضعف الدم يتراكم في الرئتين ويهدد المريض -عفاكم الله- بالاختناق، ووجدت الأطباء بصدد إفراغ الرئتين والتخفيف عن الرئتين وإلى آخره.. وكان في حالة يعني تعبانة، ثم تحسنت حالته بعدين ذلك في الليل.
أحمد منصور:
ما شعرت وقتها أنك أنت يمكن أن تكون رئيسا؟
محمد مزالي:
أبدا شعرت بثقل كبير.. يعني فوق كتفي، لأنني أعتبر أنها أمانة..
أحمد منصور:
تدهور صحة الرئيس في ذلك الوقت أدى إلى أن يكثر أو تكثر قضية السعي لقضية الخلافة.. قضية الخلافة هنا أصبحت محور رئيسي لدى الجميع أين كان موقعك أنت من هذا الأمر؟
محمد مزالي: