فهرس الكتاب
يعني بعد إقالتك تقريبا بحوالي..
محمد مزالي:
شهر وأيام، جاءني الكوميسار يعني المفتش في المطار، وقال لي: عندي إذن أن أمنعك من السفر.. ليه؟! قال: والله أمر.. حاولت أن اتصل ببعض المسؤولين، فأبوا الاتصال بي، فأخذت جواز سفري العادي، ورجعت إلى بيتي وفهمت أني أصبحت في إقامة جبرية، ثم هناك بعض إخوان، والغريب -والحمد لله- هناك معارضين البعض منهم لم أرهم أبدا زاروني وقالوا لي: إن الجماعة صمموا على القضاء عليك... يعني ستحاكم، والصحافة لا تقول شيء، بل ستلصق بك التهم، ويذهب حقك في باطلك، وباطلك بحقك و...
أحمد منصور:
لماذا وأنت الآن لم تعد تصارع على سلطة، لم تعد تصارع على شيء؟
محمد مزالي:
هذا الذي لم أفهمه، ولكن أحاول أن أأول فأقول بكل تواضع: إن القوم كانوا خائفين من محمد مزالي لأنه ولا مؤاخذة.. يعني أنا كنت في الساحة، شعبيا وأقدمية واتصالا جماهيريا، وعلاقات مع رؤساء وملوك الدول العربية والأوروبية، يعني كان رؤساء الدول يتصلون بي أنا، لأن بورقيبة كان مريض، وأنا كنت أمثل تونس في القمم العربية والإسلامية..
أحمد منصور:
المهم وضعك داخل الدولة وليس خارجها يعني.. لكن في الآخر من بيده القوة هو الذي يسيطر على السلطة.
محمد مزالي:
لكن ربما يكون في هذا غرور، لكن أظن أن نية الجماعة الذين كانوا يكيدون لي كيدا هي التخلص من شخص محمد مزالي.
أحمد منصور:
معالي رئيس الوزراء أنت أشرت في مقابلة الرئيس بورقيبة لك إلى أنه سألك عن التعريب، هل تعتقد أن توجهك إلى التعريب كان من الأسباب التي دفعت إلى إقالتك؟
محمد مزالي:
طبعا.. طبعا، لأن المتآمرين علي والطامعين في خلافتي أقنعوا بورقيبة بأن سياسة التعريب هي التي مهدت صعود أو تصاعد الحركة الإسلامية، فربطوا بين التعريب وبين تنامي الحركة الإسلامية في تونس.
أحمد منصور: