تحركها يعني بالرياء والكذب يعني والتملص يعني معناها كالزئبق، ما فيش مواقف واضحة رجولية يعني.. مثلا يوم إقالتي اجتمع بعض الوزراء مع بورقيبة، وأوهموه بأن الاقتصاد التونسي منهار، كذبا وبهتانا يعني، لكن أنا كنت سلمت وابتعدت، قلت: مهمتي انتهت خلاص، فبدأت أشعر بعد أيام أو أسابيع من إقالتي أن هناك اضطهاد بدأ بالقبض على ابني.
أحمد منصور:
بتهمة إيه؟
محمد مزالي:
سوء تصرف، والكلمة هذه مفتاح افتح يا سمم هذه.. سوء تصرف، ثم صهري، زوج ابنتي، طبيب، وابنتي طبيبة، وقيل لي من مصدر موثوق في أغسطس أن بورقيبة صدق من قال له إن محمد مزالي هيأ بمعونة صهره مؤامرة طبية بالتعاون مع اربعة أطباء أجلاء، لاعتبار بورقيبة عاجز عن القيام بالمسؤولية، والذي لم أهضمه إلى حد الآن، كيف بورقيبة رغم مرضه، ورغم تداعي صحته، كيف يصدق أن محمد مزالي فكر مجرد تفكير في القيام بمؤامرة، فنادى السيد الهاشمي الزمال وكان وكيل الدولة للجمهورية، يعني وكيل الجمهورية المدعي العمومي للجمهورية، وقال له: مزالي حب يعمل مؤامرة، يجب إلقاء القبض عليه، والحكم عليه بالإعدام شنقا، وأضاف ستتدخل..
أحمد منصور:
كده مباشرة؟!
محمد مزالي:
نعم، أيه أيه بحضور بعض الخواص.
أحمد منصور:
من الذي أبلغك؟
محمد مزالي:
لا أدري.
أحمد منصور:
من الذي أبلغك؟
محمد مزالي:
لا أستطيع أن أذكره الآن.
أحمد منصور:
يعني أسماؤهم، أما زالوا أحياء؟
محمد مزالي:
نعم، حتى بالنسبة لأمنهم، وهناك من كان حاضر، وصادفته في باريس يعني في ذات يوم وأكد لي هذا، والدليل هو أني تلقيت دعوة من رئيس اللجنة الأولمبية الدولية السيد سمارانش لأرتاح أسبوع أو 10 أيام في لوزان وأصطحبه إلى اليونان، لأن كان فيه اجتماع، ورحت إلى المطار، وبعد إجراء كل الأمور يعني القانونية، وبينما هممت بالصعود للطائرة..
أحمد منصور:
هذا في التاسع عشر من أغسطس 86
محمد مزالي:
بالضبط.
أحمد منصور: