فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 6253

لا، أبدا كنت مطمئن وعندي ثقة في بورقيبة، وأن من مسؤولية رئيس الدولة إقالة وتعيين الوزراء الأولين، مش مشكلة، والمسؤول ليست..

أحمد منصور:

يعني كنت قاب قوسين أو أدنى من أن تكون رئيس الدولة، الأمر ليس هنا مجرد رئيس حكومة.

محمد مزالي:

كان هذا ممكن، خصوصا في الأزمة القلبية التي تعرض لها بورقيبة في آخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر 84، المسألة كانت مرهونة بدقائق، ولكن هذه مشيئة الله.

أحمد منصور:

ما هي الظروف التي أُقلت فيها؟

محمد مزالي:

يعني ظروف صعبة في الأول كانت تبدو لي واضحة طبيعية، لكن بدأت بعض الصحف التونسية تشير إلى مسائل، وبعد أيام ألقي القبض على ابني الأكبر.

أحمد منصور:

بعد أيام من إقالتك، لكن قبل الإقالة أقصد..

محمد مزالي:

يعني.. كان الجو ثقيل، وبدأت أشعر أن بعض المسؤولين يعني أخذوا يتباعدون عني، معنى هذا، أنا نفسي فاهم هذا.

أحمد منصور:

حتى بعد الخطاب الذي قال فيه إنك ابنه الروحي؟

محمد مزالي:

نعم، نعم، واضح، يعني الكلام هذا ما له عندي حتى معنى، وأنا نفسي أستغرب لماذا استبقاه بورقيبة في الخطاب، ربما كما تفضلت للطمأنة فقط.

أحمد منصور:

لكن أنت لم تشعر باطمئنان كما تقول؟

محمد مزالي:

لا، لا اطمئنان ولا قلق، وإنما تيقنت أن المسؤولية انتهت، وأنها هي مسألة أيام أو أسابيع، وكنت مستعد نفسانيا لذلك، حتى ما مشكلة يعني.

أحمد منصور:

القوى التي كانت موجودة على الساحة السياسية آنذاك في الفترة من الخطاب الذي ألقي في التاسع عشر من يونيو، وحتى إقالتك في 8 يوليو، كيف كان تحركها على الساحة؟

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت