لا، أبدا كنت مطمئن وعندي ثقة في بورقيبة، وأن من مسؤولية رئيس الدولة إقالة وتعيين الوزراء الأولين، مش مشكلة، والمسؤول ليست..
أحمد منصور:
يعني كنت قاب قوسين أو أدنى من أن تكون رئيس الدولة، الأمر ليس هنا مجرد رئيس حكومة.
محمد مزالي:
كان هذا ممكن، خصوصا في الأزمة القلبية التي تعرض لها بورقيبة في آخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر 84، المسألة كانت مرهونة بدقائق، ولكن هذه مشيئة الله.
أحمد منصور:
ما هي الظروف التي أُقلت فيها؟
محمد مزالي:
يعني ظروف صعبة في الأول كانت تبدو لي واضحة طبيعية، لكن بدأت بعض الصحف التونسية تشير إلى مسائل، وبعد أيام ألقي القبض على ابني الأكبر.
أحمد منصور:
بعد أيام من إقالتك، لكن قبل الإقالة أقصد..
محمد مزالي:
يعني.. كان الجو ثقيل، وبدأت أشعر أن بعض المسؤولين يعني أخذوا يتباعدون عني، معنى هذا، أنا نفسي فاهم هذا.
أحمد منصور:
حتى بعد الخطاب الذي قال فيه إنك ابنه الروحي؟
محمد مزالي:
نعم، نعم، واضح، يعني الكلام هذا ما له عندي حتى معنى، وأنا نفسي أستغرب لماذا استبقاه بورقيبة في الخطاب، ربما كما تفضلت للطمأنة فقط.
أحمد منصور:
لكن أنت لم تشعر باطمئنان كما تقول؟
محمد مزالي:
لا، لا اطمئنان ولا قلق، وإنما تيقنت أن المسؤولية انتهت، وأنها هي مسألة أيام أو أسابيع، وكنت مستعد نفسانيا لذلك، حتى ما مشكلة يعني.
أحمد منصور:
القوى التي كانت موجودة على الساحة السياسية آنذاك في الفترة من الخطاب الذي ألقي في التاسع عشر من يونيو، وحتى إقالتك في 8 يوليو، كيف كان تحركها على الساحة؟
محمد مزالي: