فهرس الكتاب
86.. وزوجتي راحت مع بعض الأولاد والأحفاد إلى شاطئ رأس جبل مسقط رأس عائلتها للاستحمام وكذا.. وبقيت وحدي، عدا ابن واحد كان موجود لم يصاحب أمه، لأنه كان يعاني شيء من البرد، ففكرت أنه من الضروري أن أعلمه كما يقال باللغة العامية التونسية على حياة أو موت مش عارف انا أقطع أو لا، فأعلمته بالخطة فقط، و..
أحمد منصور:
على أي شيء كانت تقوم تفاصيل الخطة؟
محمد مزالي:
تقوم على الوصول إلى الحدود..
أحمد منصور:
أية منطقة في الحدود؟
محمد مزالي:
الشمالية؟
أحمد منصور:
أية منطقة؟
محمد مزالي:
منطقة (عين دراهم) ، بعد عين دراهم ثم حوالي 15 كيلو مترًا إلى (حمام بورقيبة) وهو مركز لمعالجة أمراض الأنف والحلق، وحاذيت هذا المكان، وكانت هناك عناية ربانية، لأن الحرس الوطني أوقف السيارة، ثم سارع بالإشارة للمرور، لأنه كان يتحدث مع شاب آخر، وأنا كنت قد وضعت شوارب.. وعندي شاشية ونظارة سوداء.
أحمد منصور:
يعني أخفيت نفسك..!! كنت بالنهار أم في الليل؟
محمد مزالي:
غادرت بيتي الساعة الواحدة بعد الزوال، ووصلت بعد ساعتين أو ساعتين ونصف إلى الحدود، وأقمت في (جربي) يعني في بيت مبني بالحلفا وبالتبن..
أحمد منصور:
كان مرتب لك.
محمد مزالي:
لا، لا، لا، وإنما..
أحمد منصور:
فقط صديقك الذي أوصلك هو الذي كان يعلم بهروبك؟
محمد مزالي:
نعم، فقط، وصديقي هذا..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
لم يكن أحد في الطرف الآخر في الجزائر على علم؟
محمد مزالي:
لا، أبدا.
أحمد منصور:
كنت ستهرب من الصحراء نفسها؟
محمد مزالي: