فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 6253

يوم 14 مايو، ونوديت من طرف القنصل العام التونسي، وكانت مفاجأة سارة، واستقبلني بكل لطف مشكورا، وأعطاني جواز سفر تونسي عادي، وشكرته، وعبرت عن هذا في بعض الصحف العربية..

أحمد منصور:

هل تنوي العودة إلى تونس الآن؟

محمد مزالي:

أعود حالما ينقض الحكم الكيدي الصادر في عام 87 ضدي.

أحمد منصور:

حينما تعود ستغير شيئا في هذه الشهادة التي أدليت بها؟

محمد مزالي:

لا، أبدًا.

أحمد منصور:

أتتحمل المسؤولية كاملة عن كل ما قلته؟

محمد مزالي:

أتحمل لأنهم لم يحاكموني سياسيا.

أحمد منصور:

هل هناك شيء أنت نادم عليه في حياتك السياسية؟

محمد مزالي:

والله أنا نادم على شيء كبير، قد لا يصدقه البعض، هو أني لماذا دخلت في عام 56، 57 في بُحران السياسة، كنت أتمنى أن أبقى أستاذا، وأكمل أطروحة دولة جامعية، وأكون أستاذا جامعيا، وأساهم في الصحافة، وأبقى مثقف، يعني أحسن من السياسة، ولكن ما عليش خدمت بلادي في التعليم، في الصحة، في الدفاع الوطني، في الإذاعة، في التليفزيون، في الشباب والرياضة، في توجيه الناس بقدر الإمكان، فهذا قد يكون شفيعا لي.

أحمد منصور:

ماذا تقول لعشرات الملايين من العرب الذين تابعوا شهادتك هذه على مدى الحلقات الثماني الماضية في ختام هذه الشهادة؟

محمد مزالي:

أحييهم تحية الأخ لإخوته، وأسألهم أن يتحروا، وأن يتذكروا الآية الكريمة (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) .. أن يتحروا الموضوعية، وأن يتعاطفوا مع هذا المواطن الذي آمن بعروبته، بإسلامه، بشخصيته، بأصالته، والذي حاول أن يخدم أمته بالثقافة والفكر قبل السياسة.

أحمد منصور:

سيد محمد مزالي (رئيس وزراء تونس الأسبق) ، أشكرك شكرا جزيلا على كل ما تفضلت به في هذه الشهادة على العصر.

كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت