لو كانت هذه الأموال موجودة لأدرك الجميع وجودها وأهميتها، ولكن أنا أقول ورأسي مرفوعة، ولا أحد يستطيع أن يقول عكس هذا.. أني لم أفتح حسابا جاريا، لا أنا، ولا زوجتي، ولا أولادي في الخارج أبدا.. لم أفتح حسابا.
أحمد منصور:
من أين تعيش الآن؟ موردك؟
محمد مزالي:
أعيش بفضل بعض الدول العربية الخليجية التي لا تتدخل في سياسة تونس، وإنما تحترم الصديق الذي تعاون معهم لوجه الله، والذي من الضروري..
أحمد منصور:
وأنت في عهدك كانت العلاقات التونسية- الخليجية..
محمد مزالي:
ممتازة، أنا أسستها، وربما أعجب بي بعض الملوك والرؤساء.
أحمد منصور:
يعني أنت تقر الآن بأنه ينفق عليك من بعض الدول الخليجية.
محمد مزالي:
وهذا سأكتبه، وأقوله، ولا حرج.
أحمد منصور:
في ختام هذه الشهادة ما هو تقييمك لما يقرب من 40 عاما من العمل السياسي وثلاثين عاما من البقاء في السلطة؟
محمد مزالي:
أعتبر أني قمت بواجبي، واجتهدت، ولا شك أني أخطأت، والبشر خطاءون، ولكن ما أنجزت ببلدي، وما أنجزت في مستوى العالم العربي، ولا فخر يشفع لي بأنه في الميزان.. الأعمال الإيجابية -إن شاء الله- تكون أهم وأكثر وزن من أعمالي السلبية، وضميري مرتاح.
أحمد منصور:
هل تطمع للعودة للعمل السياسي مرة أخرى؟
محمد مزالي:
لا، خلاص.
أحمد منصور:
حتى إذا توفرت لك الفرصة؟
محمد مزالي:
لا خلاص، مستقبلي ورائي من الناحية السياسية، ولكن لا أزال أومن بأني أستطيع أن أخدم بلدي ثقافيا، ورياضيا، بالمحاضرات، وأعود إلى بلدي يوم أن يرد الاعتبار، ويوقف الحكم الكيدي الجائر الذي استصدروه من عدالة غير مستقلة، لأن بعض الناس يقولون هناك عدالة حكمت، أي عدالة؟! وهذا أقوله بكل صراحة، وأتحمل مسؤوليتي فيه.
أحمد منصور:
هناك من يقول بأنك حصلت على الجواز التونسي الآن وتستعد للعودة؟
محمد مزالي: