فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 6253

ثم نزلت في جنيف..لا، لا.. بجواز سفر عادي، ما كانش فيه"فيزا"في تلك الأيام، جواز سفر تونسي كان يفتح أبواب سويسرا وفرنسا وغيرهما، ورحت إلى عائلتي الثانية، وهي اللجنة الأوليمبية الدولية التي آوتني، وتحملت..

أحمد منصور:

ألم يعرض عليك الجزائريون اللجوء السياسي؟

محمد مزالي:

لا، لا، لا، أنا لم أطلب.

أحمد منصور:

فقط هم ساعدوك.

محمد مزالي:

لم أطلب لأني كنت دائما -ولا أزال- بطبعي متفائل، وكنت ولا أزال إلى الآن أعتبر أن النفي هو وقتي، وأن لا بد أن تسوى الأمور، وتزول الالتباسات.

أحمد منصور:

ولا زلت منفيًّا منذ 13 عاما.. في العشرين من أبريل عام 1987م، تم الحكم عليك بالسجن 15 عاما بتهمة سوء التصرف في أموال الدولة، وغرامة مقدارها 700 ألف دولار، ولا زالت هذه التهمة ملصقة بك حتى اليوم.

محمد مزالي:

يعني الحكم هذا غيابي، هذا نتيجة تدخلاتي في الإذاعة والتليفزيون في فرنسا وفي سويسرا، وفى بعض القنوات العربية وفي الجرائد العربية والفرنسية، فجُنُّوا لأنني كنت أدافع عن أطفالي الموقوفين المسجونين، عن زوجتي التي كانت في إقامة جبرية، عن شرفي الذي حاولوا تلطيخه في الجرائد التونسية المأجورة، فجُنوا لأني لم أصب بالانهيار، لم أبك، لم أتباك، لم أتوسل، بل وقفت على قدمي، ودافعت عن شرفي، وعن شرف عائلتي، وعن أعمالي..

أحمد منصور:

لكن كيف تدافع عن هذه الاختلاسات الموجهة إليك؟

محمد مزالي:

هذه مو الحكاية، كل من يعرف محمد مزالي واستقامة محمد مزالي ونظافة يد محمد مزالي، وزوجته وعائلته يضحك من هذه التهم، أبنائي إلى حد الآن يقيمون في بيوت على وجه الكراء، هل سمعت برئيس حكومة في العالم العربي أو غير العالم العربي أبناؤه لا يملكون ولو شقة ولو فيلا، فهذا هو الواقع.

أحمد منصور:

لكن أليس لك أموال طائلة في الخارج الآن تتنعم فيها؟

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت