فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 6253

أحمد جبريل: هذا الموضوع يعني بالمقابل كنت أشعر أنه هذا الانتداب البريطاني كان يسمع تدريب اليهود في المستعمرات اللي حولنا من خلال أصوات القنابل فكنت أشعر إنه هذا الاستعمار يقف بجانب الإسرائيليين في هذا الموضوع.

أحمد منصور: ما هي الفترة الطفولية اللي شعرت فيها أن هناك صراع أنك جزء من الصراع؟

أحمد جبريل: أنا منذ وعيت يعني وكان هذا الموضوع أمامنا ماثل.

أحمد منصور: هل كنت تلعب مع الإسرائيليين مع..

أحمد جبريل: لا لم يكن لدينا..

أحمد منصور: كان لك صداقات؟

أحمد جبريل: لم يكن لدينا أي اختلاط مع الإسرائيليين بالعكس كان جو العداء كما قلت يعني كنا نري سيارات الهجنة اللي هي نواة الجيش الإسرائيلي وهي تمر أمامنا باستفزاز عرفت كيف وفي السنين الأخيرة بدؤوا الإسرائيليين يقومون بإغارات وقصف ليلي مستمر على يازور، أذكر في إحدى الليالي أشتد القصف علينا وبيتنا متطرف عن يازور يعني بين يافا ويازور وأشتد القصف وأرسل والدي ابن عم إلينا ليأخذنا عبر البيارات لنذهب إلى قلب قرية يازور وكان القصف شديد وكذا مرة انبطحنا على الأرض أنا ووالدتي وأخواتي وجدتي حتى أذكر أن بعد ما خف القصف تحركنا ومشت والدتي مائة متر تذكرت أن عندي أخت أصغر واحدة كان اسمها أميرة نسيتها على الأرض من كثر القصف والهلع والخوف فعادت.. عدنا مائتين متر إلى الخلف لنحمل هذه الصغيرة ونذهب إلى القرية، تنقلنا في القرية من بيت إلى بيت لطلب الأمان بالمقابل أيضا كان شباب البلدة يقومون نهارا بعمل الكمائن للإسرائيليين ولليهود الذين يمرون على هذا الطريق الرئيسي.

أحمد منصور: كل هذا قبل العام 1948؟

أحمد جبريل: كله قبل عام..

أحمد منصور: ما الذي تركه؟ ما الذي رسبته تلك الصور في نفسية الطفل أحمد جبريل؟

أحمد جبريل: يعني كنت يعني أشعر بالخوف والرهبة وكيف نكبر وكيف نستطيع أن نرد هذا الظلم وهذا القهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت