فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 6253

أحمد منصور: شعرت أن مستقبلك لن يكون مستقبلا أمنا؟

أحمد جبريل: بالتأكيد لأنه نحن كنا نتنقل من مكان إلى مكان حتى وصل الأمر بحيث أصبح لا يطاق والهيئة العربية يعني العليا التي كانت تقود النضال طلبت من أهالي يازور وسلمة إخلاء الأطفال والنساء إلى أماكن بعيدة آمنة ويبقى الرجال هناك وفعلا عرفت كيف يعني ذهبنا إحنا وكان أمامنا خيار إما أن نذهب باتجاه غزة أو باتجاه الرملة واللد أو باتجاه أخوالنا إلى سوريا ولكن بضغط أخوالنا قررنا أن نذهب إلى سوريا فذهبنا إلى مطار اللد وبالطائرة ركبنا من هناك إلى مطار بيروت إلى دمشق في ذلك الوقت.

أحمد منصور: انتقلت إلى سوريا وعشت في القنيطرة حيث أخوالك يعيشون هناك.

أحمد جبريل: هو أخوالي كانوا يسكنون في دمشق عرفت كيف وجلسنا فترة بسيطة في دمشق ثم انتقلنا إلى القنيطرة حيث كان جدي أبو والدتي طبيب هناك فذهبنا وعشت هناك فترة من السنين هذه القنيطرة هي مركز الجبهة الأمامية في مواجهة العدو الإسرائيلي.

أحمد منصور: 1956 حصلت على شهادة الثانوية العامة ما الذي دفعك إلى أن تذهب للدراسة في الكلية الحربية في مصر وليس للدراسة في شيء أخر وأنت وحيد والديك ومن المفترض أنك مدلل لديهما؟

أحمد جبريل: هي بالحقيقة أنا كانت تساءلت بيني وبين نفسي لماذا أنا توجهت هذا الاتجاه؟ لماذا لم أتوجه لأصبح طبيب وكان مفتوح أمامي الباب أو مهندس أو فنان أو تاجر؟ فكنت يعني أقعد بيني وبين نفسي إنه أنا مشيت في درب صعب وشائك ومليء في العقبات في هذا الموضوع بصراحة هناك عوامل كثيرة يعني قبل أن أختار أن أذهب إلى الكلية الحربية أثرت في داخلي وفي نفسي.

أحمد منصور: ما هي أهم هذه العوامل؟

أحمد جبريل: يعني أولا أنا أخوالي وبيتهم يعمل بالسياسة في سوريا تاريخيا ووالدتي وجدتي يتحدثون باستمرار في المنزل بالأمور والالتزامات السياسة.

أحمد منصور: من أخوالك في سوريا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت