فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 6253

نعم.

أحمد منصور:

في عام 1952م وكان عمرك تسعة عشر عامًا تقريبًا اخترت لتكون وزيرًا، رغم ترتيبك أنك كنت السادس عشر بين إخوانك. كيف بلغت بهذا الأمر؟ وكيف تلقيته وأنت في هذه السن؟

طلال بن عبد العزيز:

والله أنا كنت في سفرة لأمريكا، ومريت على لبنان، كان ثاني زيارة للبنان، وشفت هذا الجبل الجميل ومناخه البارد المنعش ومناظره الخلابة وأهله الطيبين، فاستأجرنا بيت في عاليه -منطقة اسمها عاليه- لعائلة معروفة هناك اسمها فرعون، هنري فرعون. وذهبنا إلى أمريكا، وفي عودتي قلت: نمر على البيت ونقعد فيه على الأقل شهر.

لما وصلت لبنان ثاني يوم جاني برقية من عبد العزيز عن طريق السفارة لنا: عُدْ إلى الطائف. فشوف أنا تلكأت، فكانت البرقيات تتابع علي السفير بأن فلان يجب أن يعود، تلكأت، وكنا صغار وغير مدركين لأهمية هذا الطلب الذي أتانا من شخص مثل عبد العزيز، لا يُرفض طلبه، لكن المهم هكذا حدث في أيام شبابنا إلى أن أُبلغت في يوم من الأيام إن الطائرة موجودة في المطار، وتقول: ينقل طلال إلى الطائف. ذهبنا إلى الطائف، لما دخلت عليه في غرفته، وجدته مريض، شكله مريض، ومن حديثه لي..

أحمد منصور [مقاطعًا] :

يعني هل هذا كان في بداية مرضه الذي استمر معه؟

طلال بن عبد العزيز:

فعلًا، هذه بداية مرضه، وبدأ من أشهر، ولما كنت أنا هناك لم يكن استفحل إلى هذه الدرجة، أنا تعجبت لما سألني وقال لي: كيف الرياض وأهل الرياض؟ كيف الجو في الرياض؟ وجدت الملك يعني..

أحمد منصور [مقاطعًا] :

وأنت قادم من أمريكا.

طلال بن عبد العزيز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت