فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 6253

آه.. يعني فقلت له: أنا بأروح سفير. قال لي: كمان. ما خلصنا من الوزارة يعني.. كمان .. يقول لي وبعدين أنت صغير يا طلال.. أيش هيقولوا عنا الناس هناك، تعين سفير عمره صغير بالشكل هذا.. أيش هيقولوا عنا؟ قلت له: والله أنا هذا طلبي ولكم أن ترفضوه. كأنه شاور البعض فنده لي وقال: لا بأس روح سفير. قعدت تسعة أشهر، أنا كنت ناوي سنة.

أحمد منصور:

في أي بلد كنت سفير؟

طلال بن عبد العزيز:

في باريس.

أحمد منصور:

إلى فرنسا يعني؟

طلال بن عبد العزيز:

في فرنسا، قعدت تسعة أشهر سفيرًا للمملكة العربية السعودية، إنما قضيت منها، وهذه من الأمور اللي تحزني، السفير لازم يقضي مدته كلها هناك..

أحمد منصور [مقاطعًا] :

نعم في الدولة التي..

طلال بن عبد العزيز [مستأنفًا] :

قضيت ستة أشهر منها في الرياض، وثلاثة أشهر فقط.. الطامة الكبرى من الجهل الذي كان يسود تفكيرنا في ذلك الوقت، أنه عندما تركت السفارة لم أودع المسؤولين.

أحمد منصور:

في فرنسا؟

طلال بن عبد العزيز:

في فرنسا.

أحمد منصور:

هل تركتها باستدعاء من الملك سعود؟

طلال بن عبد العزيز:

لم يستدعني. أنا اللي تركت.

أحمد منصور:

أنت اللي قررت أن تترك المنصب.

طلال بن عبد العزيز:

آه.. أنا تركت وبلغتهم يعني أريد أن أترك، فقال لي: بكيفك. أنا نصحتك.. حتى قال لي: أنا نصحتك ألا تذهب ورجعت في كلامي الآن.

أحمد منصور:

لكن أنت لك علاقات خاصة بباريس إلى اليوم، هل هي امتداد لتلك الفترة؟

طلال بن عبد العزيز:

أبدًا، ليس لها علاقة، مالها علاقة.

أحمد منصور:

يعني كيف تقيم تلك الفترة وتنظر لها الآن بإسقاط تاريخي؟

طلال بن عبد العزيز:

والله يا أخي فترة راحة البال، وفترة لم الشمل، وفترة على بساطتها فيه نوع من أنواع الحوار، الغضب والزعل لا يدوم، الحقد واللي في النفوس يزول بسرعة، فعلا كانت أيامها لا بأس بها، كانت حلوة.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت