يوسف ندا: لا حول ولا قوة إلا بالله، من الظلم، مش من العدالة، أيوه فركبنا مع بعض، الراجل كان في غاية الأدب الحقيقة ممدوح سالم، يعني حتى لما.. أما اعتُقلت يعني قلت طبعًا ما فيه حد ما اتضربش، لكن هو ما ضرب حد أبدًا، رجالته كانوا يضربوا، لكن هو ما ضرب حد.
أحمد منصور: ما هو عادة الضباط الكبار ما بيضربوش.
يوسف ندا: لا.. لا، ما فيه حد كبير ولا صغير ما يضربش، لا لا..
أحمد منصور: أنت مجرب بقى، ربنا يعافينا إحنا..
يوسف ندا: وربنا.. ربنا يعافيهم ويسترهم هم كمان ويغفر لهم يا شيخ، يغفر لهم.. تعرف بتذكرني.. كلمة يغفر لهم دي.. بتذكرني كنا في السجن الحربي، كان معانا واحد من إخواننا كان.. فوق الثمانين سنة، كان قصير وصحته ضعيفة -الله يرحمه- وكان أيامها النظارات مش زي نظارتك دي الله يدي لك الصحة، كل ما ضعف النظر كل ما النظارة تبقى سميكة، كان نظارته سميكة كتير، فكانوا يجوا العسكر يتحاولوا عليه وواحد يضربه وبعدين يسألوه مين اللي ضربك؟ راجل في السن ده وفي الضعف ده بالكرباج مين اللي ضربك؟ فلو قال.. لو اكتشف مين اللي ضربه يضربه يقول له إزاي عرفت؟ ولو ما اكتشفش يا ابن كذا كذا، أنت كذا كذا ومش قادر تعرف، ويضربوه تاني، كل ما ينزل عليه ضربة يدعي للي بيضربه، الله يديك الصحة يا بني، الله يرحم والديك يا بني، الله ينفع بيك يا بني، ربنا يطول عمرك يا بني، ربنا يرزقك يا بني، وبعدين دخل الزنزانة يا أستاذ محمد قل البعيد..
أحمد منصور: محمد مين؟
يوسف ندا: محمد القرافصي كان اسمه الله يرحمه ويحسن إليه، يا أستاذ محمد قل البعيد ربنا يشل أيده، يقول لي حرام عليك يا يوسف يا بني، أيه هأستفيد لما أيده تتشل؟ نسيت آيات القرآن بتاع العفو والمغفرة والصفح؟ كان درس ما أنساه في حياتي ما يتنسى أبدًا الله يرحمه.
أحمد منصور: المهم رجعت تاني سنة..
يوسف ندا: أيوه.. رجعنا علشان موضوع بنك فيصل بقى اللي..