أحمد ياسين: بكل تأكيد أنا في نظري إنه هذه أعطت دفعة قوية لمصر وتمكين لها في أرضها وفي قناتها، وأن تستعد لجولات قادمة، يعني خرجت إسرائيل وفرنسا وبريطانيا مهزومة من هذه الحرب لأنها لم تستطيع أن تستولي على القناة وانسحبت دون أن تحقق أهدافها، وبذلك يعني ثبت لمصر حقها في قناتها وفي أرضها وكانت خارجة من هذه الحرب منتصرة، رغم إنه الإسرائيليين استولوا على سيناء ووصلوا إلى ضفاف قناة السويس، لكن أمام الضغط الدولي والمقاومة الشعبية المصرية اللي كانت ضد الإسرائيليين كان لابد أن ينسحبوا من سيناء كاملة.
أحمد منصور: لكن هذه الحرب ألم تساعد في تقوية إسرائيل واستئسادها وزيادة نفوذها في المنطقة على حساب الدول العربية؟
أحمد ياسين: في الواقع إنه فرنسا وبريطانيا استخدموا إسرائيل كمخلب قط لإيجاد العذر والسبب أن تتدخل فرنسا وبريطانيا في القناة وتعيد احتلالها مرة أخرى، بعد أن انسحبوا منها بعد الاتفاق.. بعد قناة.. الاتفاق اللي وقعته مصر معهم للانسحاب من قناة السويس وتسليمها للمصريين، وإسرائيل دائمًا كانت يعني مستعدة وجاهزة للعدوان والاحتلال، لأن طبيعتها هيك، يعني هذه الحرب فقط ربما فتحت شهية إسرائيل لأن تقوم بمثل هذا العمل في مرات قادمة، وفي حرب قادمة، يعني أعطتها التفكير إنه التوسع عندها بيصير وممكن يصير وسهل إنه تتوسع فيه، وربما حرب 67 كانت يعني تستند إلى الاستراتيجية اللي أخدتها إسرائيل في عام 56 عندما استولت على سيناء وعرفت المنافذ والطرق، وكيف تدخل وكيف تخرج، وهذا سهل عليها الاستيلاء في ستة أيام كانت على ضفاف القناة في حرب 67.
أحمد منصور: لو انتقلنا الآن من حرب 56، وتقييمك لهذه الحرب، إلى سؤالنا الرئيسي حول زيارتك الثالثة إلى مصر؟