طب في هذه المرحلة أنا أريد أن أبقى معك في الإطار الزمني والإسقاط التاريخي لمرحلة 1957م وبداية الخلاف ما بين عبد الناصر والملك سعود، هل يمكن أن تعدد لنا في نقاط الأسباب التي جعلت الخلاف يدب بين الرجلين؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
اللي ييجي يقول لنا يا أخ أحمد في هذا المجلس في هذا المكان أنه يعرف الأسباب الحقيقية أنا أقول له إنه مبالغ في هذا.
أحمد منصور:
بس أنت كنت قريب أيضًا من الملك سعود.
الأمير طلال بن عبد العزيز:
علشان كده ليس هناك أسباب ملموسة، هي أسباب كل واحد منهم أراد أن يحافظ على كرسيه، على صلاحياته، على نفوذه في العالم العربي، هذا النفوذ عاد طويل ومداه عميق مثل عبد الناصر، أو محدود بالنسبة للملك سعود، إنما كل واحد يعتقد أن له مكانة في الأمة العربية، فتضاربت المصالح.. تدريجيًا..
أحمد منصور:
أما يمكن أن يدفع هذا الطرف هذا أو الطرف ذاك إلى أن يسعى للتحالف مع قوة كبرى مثل الولايات المتحدة لتدعيم مصالحه؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
ممكن، ممكن .. تشرشل قال: أتحالف مع الشيطان، والشيطان لا ينشاف، غير مرئي بس عشان أدحر عدوي هتلر، الزعامات ممكن تتحالف مع أي جهات قوة ثانية لتخدم مصالحها، هذه معروف تاريخيًا، وارد.
أحمد منصور:
هل تعتقد أن تجديد عقد القاعدة الأمريكية في"الظهران"أيضًا لمدة خمس سنوات بمبلغ خمسمائة مليون دولار تدفع مائة مليون دولار سنويًا لعب دور أيضًا في تأزيم العلاقة ما بين الرجلين وما بين الدولتين؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
ممكن، ليش لا، لأن الرجل يدعو إلى طرد الاستعمار وإحنا نيجي ندي القاعدة للاستعمار، وإحنا كنا مع الملك سعود يومها، كلنا مؤيدينه لأنه أبونا اللي عملها.
أحمد منصور:
مؤيدينه في التجديد؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
في التجديد، طبعًا في التجديد لأنه إحنا كنا في حاجة لها، اعتقادنا لكن..
أحمد منصور: