فهرس الكتاب

الصفحة 2402 من 6253

أحمد ياسين: الإسرائيليين عادة بيتعاملوا مع الشعوب.. مع الشعب الفلسطيني فرادى ما بيتعاملوش بشكل جماعي، حتى في السجون كانوا ما بيرضوش يتعاملوا إلا فرادى، لكن إحنا فرضنا عليهم إرادتنا غصب عنهم، ولم نتعامل معهم إلا جماعي حسب قيادة منتخبة من فلسطينيين وتواجه اليهود وتحل المشاكل معهم، ما بنتعاملش فرادى في السجون، لكن في الشارع العام صعب أنك تجمع الناس وتحطهم في بوتقة واحدة، وخاصة إحنا ما كناش منظمين قبل الحرب، ما فيش الوضع التنظيمي، ما فيه هذا التنظيم اللي يشد الناس ويعمل المقاومة العنيفة والوحدة.. ما كانش هذا موجود.

أحمد منصور: لكن متى بدأ الناس يفيقوا من الذهول الذي عاشوه يوم خمسة يونيو، ويدركوا أنهم أصبحوا تحت واقع احتلال إسرائيلي قائم؟

أحمد ياسين: طبعًا مع الأيام أنت عارف التاجر اللي كان مسكر محله بدأ يفتحه، اللي عنده شوية بضاعة كان مخزنها صار يطلعها في الشارع، اليهود بدؤوا يجوا غزة عشان يشتروا بضاعة رخيصة بالنسبة لعندهم غالي جدًا، فيجوا كل إشي في الشارع بشيكل يعني.. حاجة تافهة يعني ، والناس بدها تعيش، بدها تاكل، كل الناس مافيش عندها أكل، كل الناس بدها تعيش مش موجود عندها معيشة، الناس طبعًا بدأت يوم بعد يوم تستيقظ، فيه ناس فعلًا أصروا ما يرجعوا للعمل في الشرطة وفي غيره وفي... وفي الوظائف وبقوا خارج الوظائف، ما عادش خالص، لم.. يعني إحنا ما كانش.. لو كان فيه عندنا تنظيم جيد كان كلنا قاطعنا، وكان ما.. ما مشيش الاحتلال كويس، بس ما فيش تنظيم، ما فيش حماية للإنسان ولا إيش يعمل هو؟!، ولو فعلًا كان فيه تنظيم جيد للشعب الفلسطيني في ذلك الوقت لا تمردنا عليه بكل قوانا وهذا الذي أعطانا الدفعة في 87 بعدما إحنا شفنا الاحتلال وتعاملنا معاه وبدينا ننظم أنفسنا، بدينا نكتل أنفسنا، بدينا نعمل يعني قيادات أرضية تحت الأرض أمام الاحتلال، واللي ساعدنا بالمواجهات اللي أنت شفتها في الانتفاضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت