فيعني، إنما كان الوضع .. يعنى كان الشعب الفلسطيني متفاعل جدًا مع الحرب ، ومتفاعل جدًا مع مصر وانتصاراتها اللي قامت فيها في ذلك الوقت، فكان أمله بده يكملوا…
أحمد منصور:
لكن لم يكن هناك أي شكل من أشكال المقاومة المسلحة؟
أحمد ياسين:
في ذلك الوقت؟
أحمد منصور:
في ذلك الوقت، في الداخل.
أحمد ياسين:
كان بطيء، يعنى قلت لك في ذلك الوقت كانت تخمد شويه شويه، لأن العملاء كثروا، والضربات كثرت، فالمقاومة تكاد تكون شلت في ذلك الوقت.
أحمد منصور:
أيضًا قبل أن ننتقل إلى مرحلة العمل الإسلامي بعد ذلك، كامب ديفيد كيف تلقيتموها.. أو قبل كامب ديفيد، أرجو أن تقيِّم لي حرب 73 برؤيتك كشاهد على العصر؟
أحمد ياسين:
أنا يمكن كان أول طلقة بتطلقها مصر بأقول أدعو الله أن تكون حرب تحرير وليست حرب استجداء السلام، هذا ما قلته لأخي الأصغر منى اللي هو (فنحاوي) الآن، فقال لي: أنت بتفبرك الأمور ليش؟ قلت له: أنا ما قلتش حاجة، أنا بأقول أدعي، وهذا الدعاء مطلوب، أدعي الله أن تكون حرب تحرير وألا تكون حرب استجداء للسلام، يعنى حرب بس مجرد نصل إلى خط السلام، وكانت فعلًا للوصول لعمل سلام مع إسرائيل.
طبعًا الحرب في حد ذاتها -يعنى- كانت نقلة نوعية في الوطن العربي، إن الهزيمة لا تدوم، وإن ممكن الشعب يستعد قوته، وممكن يحقق انتصارات، هذا مش غريب على الشعوب أبدًا لأنها لا يمكن أن تبقي ضعيفة للأبد، هذه من العبر القيمة في ذلك الوقت، وأعطت الأمة العربية نعنشة في ذلك الوقت إن ممكن القوة الإسرائيلية تتحطم، وفيه مجال ننتصر عليها.