فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 6253

كانت ردود فعل جيدة وطيبة في الوطن العربي، والشعب الفلسطيني كمان، لكن للأسف ناس تقول لك الاتجاه كسر الطوق حول إسرائيل وإعادة سيناء وترك الساحة علشان لما مصر تخرج من المعركة يعنى مافيش معركة، يعنى مافيش حرب دون مصر، لأن مصر هي الثقل العربي اللي ممكن يهيل الموازيين، وباقي الدول العربية ما هي زيها، لا تستطيع أن تقف.

فكان هذا طبعًا -يعنى- مرحلة تغيرية في واقع الأمة العربية، وبدأ التراجع والتوجه نحو إسرائيل في ذلك الوقت، لأن مصر هي القوة الكبيرة بتعقد معاهدة سلام مع إسرائيل وتستعيد سيناء، طيب وهتعمل إيش الأردن، تعمل إيش سوريا، الفلسطينيين يعملوا إيش؟! فكانت هي بداية التراجع العربي أمام الهجمة الصهيونية الاستيطانية.

أحمد منصور:

هذه الرؤية التي أشرت إليها، بالنسبة لأول رصاصة أطلقت واستشعارك، في نفس الوقت في 65 ذكرت أيضًا استشعارك برفضك الدخول إلى فتح، ما هي مشاعرك بعد أن بدأت فعلًا بعد الحرب الاتجاه يتجه بعد 76 إلى كامب ديفيد وإلى عملية الصلح والسلام مع إسرائيل؟

أحمد ياسين:

هذا كان أمر -زي ما قلت لك- متوقع عندي، بس كان ردود شعبنا على كامب ديفيد رد رافض لأنه حس إنه خلاص انتهت القضية، لأن مصر بتطلع من المعركة، يعنى القضية انتهت، يعنى وضعنا ساء جدًا. كانت المنظمة كمان تقود المعارضة في هذا الموضوع، حتى جوني رجال المنظمة، وطرحوا علي موقف ضد الاتفاقية.

أنا كان قناعتي إن الاتفاقية خطيرة لأنه بداية التراجع العربي كله، وكان موقفي شخصيًا أنا كنت لا أقبل اتفاقية كامب ديفيد على أساس أنها تفتت القوى العربية الواحدة، وتخرج مصر من الساحة، وبدون مصر مافيش معركة إطلاقًا يعنى انتهت القضية خلاص، تراجعت إلى الوراء ولذلك كنت رافض أن تكون مثل هذه الاتفاقية، ولو إن مصر طلعت منها ببلدها وأخذت أرضها، ولكن القضية مش قضية وطنية محلية بس، بل قضية عامة، قضية عربية، قضية إسلامية.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت