فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 6253

أنا -أولًا- عدت إلى سجن غزة، وبعدين نقلوني إلى سجن السبع، قعدت فترة فيه، ثم عدت إلى غزة، ونقلوني إلى سجن نفحة -صحراوي سيئ جدًا- وأنا كنت أعاني من حساسية في الرئتين، فبقيت في سجن السبع .. سجن نفحة أربعة أيام، لم أستطع الحياة، ولا أتنفس لأنه برد شديد البرودة، وأنا حساسيتي للبرد .. أربعة أيام ما عرفتش أنام فيهم.

ودخلت على الدكتور وقلت له: إيش اللي بيصير هذا؟ قال: إيش أسوي لك، الدكتور بتاع غزة موصي يجيبك هنا، لأنه كنت أعمل حالات يعني كان عندي يتعبني ..في الليل أقلقهم، فقالوا لك: نتخلص منه، نبعته على السبع .. على نفحة، فنفحة كان أسوأ، ففي الآخر قرروا يرجعوني عسقلان، عسقلان كان جوه هادئ ودافي فارتحت.

قضيت بقية السجن عسقلان، وضغط السجناء الإضراب اللي صار أربعين يوم، قالوا لهم: أنتوا المرضى ما بتعتنوش فيهم، فقرروا ينقلوني على عيادة خاصة في السبع، داخل عيادة قضيت فيها كم شهر، وبعدها إجه الإفراج عني ورجعت إلى عسقلان وطلعت.

أحمد منصور:

هل الآخرين كانوا معك، يتحركوا معك، أم أنت كنت وحدك، وتوزعتم على السجون؟

أحمد ياسين:

لا، لم يكونوا معي، كانوا متفرقين عني.

أحمد منصور:

كيف كان وضعك الصحي والطبي وتحركاتك ومساعدتك في السجن؟

أحمد ياسين:

أنا لسه كنت في وضع أقوى من الآن، كانوا الشباب في السجن فيه جماعة إسلامية موجودة في عسقلان، كانوا يمسكوني وألف الساحة...

أحمد منصور [مقاطعًا] :

تمشي يعني.

أحمد ياسين [مستأنفًا] :

أمشي معهم، بس ماسكيني من يدي، بدي ألف معهم واحد واثنين وتلاتة، يعني كنت أنشط شوية، لكن بديت أحس بمعاناة في عيني، تعب في عيني، لأنه بدأ يصير عندي ميه في عيني في ذلك الوقت.

أحمد منصور:

هل عذبت وضربت عليها وكذا، أم من تأثير أجواء السجون؟

أحمد ياسين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت