فهم لهم وسائلهم السيئة في الضغط على السجين في الترحال والتنقل والطعام والعلاج، تلاقي السجن يضرب عشان بده يودي مريض عا المستشفى ليش مهملينه؟ ليش ما ديتوش؟ يقولوا: ما هو الدور ولما ويستنى، يعني واحد بده يعملوا له عملية -مثلًا- خطيرة، يقعد سنتين وثلاثة عشان يودوه عا المستشفى بحجة أنه المستشفى مليان، والدور..
أحمد منصور:
شيخ، كيف كنت تتابع العمليات العسكرية لحماس، خاصة وأنها في فترة سجنك أخذت أبعاد وآفاق كبيرة للغاية؟
أحمد ياسين:
هم كانوا يريدوا يظهروني في الإعلام عشان أعلق على هذه العمليات، وأنا طول الوقت كنت أقول لهم: إنه أنا بأرفض قتل المدنيين، وأنا مش معاه، لكن أنتم بتجبرونا على هذا، أنتم بتروحوا تقتلوا، بيصير رد فعل، إنتو ابعدوا عن المدنيين نبعد عن المدنين. وبعدين كمان يمكن كنت أقول لهم: وطب وأنا وإيش دريني إنه راح يقتل مدنيين؟ يمكن رايح لثكنات عسكرية، وانفجرت فيه في الباص قبل ما يصل! يمكن علشان عملية .. وضع وظروف أخرى مختلفة للعمليات اللي كانت بتصير، فهم بيسألوني: طب يعني .. مرة بيقولوا لي: طب إيش حالة نفسيتك وأنت بتطَّلَّع التفجير اللي صار جنب كفاريونا هذا؟ كيف نفسيتك؟ قلت لهم...
أحمد منصور [مقاطعًا] :
جنب السجن .. جنب المستشفى؟
أحمد ياسين:
لا، اللي قبله كفاريونا صار فيه تفجير في (بيت ليد) وقتل حوالي 21 جندي في التفجيرين، وكنت أنا قاعد في الساحة وبأسمع التفجيرات جنبي يعني بس 50 متر بيننا وبينهم. فطبعًا ايجوا بالعجل وحملوني، ودخلوني الغرفة، وسكَّروا عليَّ...
أحمد منصور [مقاطعًا] :
التليفزيون الإسرائيلي؟
أحمد ياسين:
لا، الصحافة الإسرائيلية مش على التليفزيون، فقالوا .. قلت لهم: والله .. والله أنا كنت حزين، فانبسطوا حزين يعني الراجل .. فقالوا: كيف حزين؟ قلت لهم: لأن سفك الدماء لم ينتهي بعد، ها الحزن بتاعي، إنه ما انتهاش السفك لسه ماشي مستمر إن شاء الله في الطريق.