فضيلة الشيخ أحمد ياسين، أرحب بك في قناة (الجزيرة) ، وفي برنامج (بلا حدود) ، آمل أن يكون صوتي واضحًا لديك فضيلة الشيخ، وأن تكون تسمعني
بوضوح.
أحمد يا سين: نعم.. إن شاء الله.
أحمد منصور: فضيلة الشيخ، أثارت شهادتك -كما أشرت في المقدمة- ردود فعل واسعة النطاق ضمن بعض المحاور الأساسية التي تناولناها معك، لاسيما ما يتعلق بفترة الصراع بين (فتح) ، أو بين فتح وبين الإسلاميين في بداية الثمانينيات، وقد أثار هذا الأمر ردود فعل من بعض الشخصيات، التي جاءت أسماؤها، أو تعرضت لها في شهادتك.
بداية يذكر أن حركة فتح كانت بدايتها إسلامية، والقائمين أو كثير من القائمين على فتح كانوا من الإسلاميين، ما الذي أدى إلى أن يكون هناك صراع بين الإسلاميين وبين فتح بعد خمسة عشر عامًا -تقريبًا- من ظهور الحركة؟ اتفضل.
أحمد ياسين: بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة إن كان علاقتنا دائمًا بكل الفصائل الفلسطينية علاقة طيبة وجيدة، وعلى رأسها فتح، ولها.. ولقد كان ذلك في العهد الطيب اللي كان بيننا، عندما دخلنا سويًا في انتخابات (الهلال) في غزة، هذه الأوقات مرت ونحن في تعاون، وفي علاقة طيبة، لكن اللي حدث هو بعض القيادات من فتح اللي كانت داخل السجون، خرجت وهي التي غيرت العلاقة وحولتها إلى علاقة صدام ومع ذلك..
أحمد منصور [مقاطعًا] : كيف.. كيف غيرت العلاقة؟ ما هي الوسائل التي استخدمتها أو اتبعتها لتغيير هذه العلاقة؟
أحمد ياسين: يعني خلقت علاقة صدام بدلًا من علاقة التعاون والأخوة اللي كانت موجودة بينا، طبعًا.. الأحداث اللي وقعت في غزة، ولذلك إحنا تجاوزنا هذه المرحلة، وانتقلنا إلى مرحلة من التعاون، ودخل الشعب الفلسطيني كله، على اختلاف توجهاته،واختلاف فصائله -في الانتفاضة، واندمج فيها في مقاومة الاحتلال، وبذلك زالت الفترة كان فيها شوائب بين فتح وبين الحركة الإسلامية.