أحمد منصور: لكن أنتم تركزون على موقف النظام من الإخوان المسلمين، وتعتبرون أن الخلاف القائم الذي كان قائمًا بين عبد الناصر وبين الإخوان وكأنه خلاف بين عبد الناصر وبين الإسلام، وتعتبرون أن الإخوان هم الرمز الوحيد للإسلام، وبالتالي الاعتداء عليه أو الخلاف معه، هو خلاف مع الإسلام، هل هذا ما أردت أن توصله من خلال شهادتك؟
أحمد ياسين: أقول يا أخي، إن من يحمل الإسلام، ويدعو للإسلام، ويريد أن تقام دولة إسلامية في الوطن العربي والإسلامي، اللي هو أصلًا وطن إسلامي، وعندما تقف أي نظام في وجه قيام هذا الإسلام وتطبيق نظام الإسلام، بتصير المحاربة للإسلام مش للإنسان اللي بيدعو للإسلام فقط، فأنا أدعو للإسلام لإقامة نظام إسلامي، عندما يحاربني معناها يحارب النظام الذي أدعو إلى إقامته، وهذا بالضرورة يصل إلى نفس النتيجة ونفس النهاية.
أحمد منصور: يعني أنت الآن.. أنت الآن تؤكد على أن هناك حسنات في عهد عبد الناصر، أنتم تعترفون وتقرون بها، وتؤكد على أن انتقادكم لعبد الناصر فيما يتعلق بخلافه مع الإخوان المسلمين، يختلف عن أنكم تتهمون عبد الناصر بأنه كان يعادي الإسلام، كما يأتي في شهادات أو في طرح كثير من الإسلاميين؟
أحمد ياسين: يا أخي، الدعوة الإسلامية ليست ملك الإخوان وحدهم، هي ملك للمسلمين.. كل المسلمين، والإسلام المفروض أن يقوم نظامه في الأرض، وكل الأنظمة القائمة يجب أن تقيم هذا النظام، وأي نظام لا يقيم الإسلام، ولا يطبقه فهو.. فهو يعتبر بذلك مخالف للنظام الإسلامي ومخالف لما يجب أن يكون عليه، ودورنا كإخوان مسلمين هو دعوة الحكام، والأنظمة، والشعوب، والناس جميعًا إلى الإسلام، وإلى تطبيقه، لأن الله قال وقوله الحق (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون، كبر مقتًا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون) يبقى لابد من التطبيق العملي بالإسلام، مع إعلان شهادة الإسلام وصورة الإسلام في المجتمع اللي بنعيشه.