أحمد ياسين: الحقيقة هذا كلام غير سليم، أنا أنصفت مصر بما هو حقها، وما قامت به من دور، من تضحيات وجهاد في فلسطين وشهداء، مصر قدمت ما لم تقدمه أي دولة أخرى من الوطن العربي والإسلامي، وهذا تاريخ لا يمكن تجاهله، فأنا شاهدته بعيني وعاصرته، إنما يمكن يكون الخلاف اللي تحدث عنه بعض الناس، إن أنا تكلمت عن النظام اللي كان موجود في طريقة تعامله مع الحركة الإسلامية، مع الإخوان المسلمين، من سجون ومعتقلات ومطاردات وتعذيب.
طبعًا هذا موجود في أي نظام، سلبياته وإيجابياته، والنظام الناصري كان له إيجابيات، يعني نحن الآن نسير على خط"ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"وهذه الكلمة هي التي أطلقها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ولذلك إحنا..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لكن أنتم كإسلاميين.. فضيلة الشيخ، أنتم كإسلاميين متهمون دائمًا أنكم لا تنظرون إلى أي حسنة من حسنات الرئيس عبد الناصر، وتعتبرون أن عبد الناصر وعهده وتاريخه ليس سوى سلسلة من الأخطاء، سلسلة من المثالب، سلسلة من الأشياء التي أدت إلى عودة الأمة العربية إلى الوراء، وأن عبد الناصر ليس له أي إيجابيات، وقد كان في شهادتك التي أدليت بها انتقادًا للرئيس جمال عبد الناصر، لكنك لم تشر إلى أي شيء من إيجابياته، أنتم -كإسلاميين- تعتبرون أن عبد الناصر كله أخطاء.
أحمد ياسين: الحقيقة هذا كلام.. أنا تحدثت عن علاقتي الشخصية في فترة عبد الناصر، ولم أقيم الفترة التاريخية اللي عاشها جمال عبد الناصر، وإذا اليوم أنا بأنصف أنا لا يمكن أن أغمض النظر عن الحسنات، فعبد الناصر رفع الروح المعنوية في الوطن العربي في مواجهة إسرائيل، وروح التحدي، وروح المقاومة والإصرار، هذا الشيء لا ينكر تاريخيًا، لكن -طبعًا- النظام، وممارساته، وحقوق الإنسان، هذه قضايا أخرى أيضًا تقف بجانب هذه الحسنات.