فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 6253

شفيق الحوت: حتى ذلك كنت ربما في السابعة، السادسة من عمري، طفل صغير، فوجئت فجر ذات يوم على طرقٍ عنيف على باب منزلنا، طبعًا ذعر من في البيت، ففتح الوالد الباب، فإذا بنا أمام ثلة من الجنود البريطانيين، ومعهم مجندة يهودية، وكما كانت العادة، أو عرفت فيما بعد هذا ما كان يحدث في فلسطين باستمرار في عهد الانتداب بحثًا عما.. عن السلاح، بحثًا عن الثوار، يعني هو نوعٌ من الحركات الإرهابية والقمعية ضد نضال الشعب الفلسطيني في سبيل استقلاله، طبعًا لم أكن على وعي من ذلك، ولكن عندما تعرضت لهذا الحادث الشخصي ورأيت ما جرى لأبي وإخوتي الأكبر مني، حيث سحبوا إلى خارج البيت، وأوقفوا في إحدى الساحات العامة، تمامًا كما يجري أحيانًا في.. في فلسطين المحتلة اليوم على يد الصهاينة، الذين يعتمدون نفس القوانين الإرهابية التي كانت معتمدة في الثلاثينات، يعني قبل النكبة في فلسطين، مازالت معتمدة الآن في الضفة الغربية وفي قطاع غزة، جيء بهم بعد أن قضوا سحابة النهار في ظل شمس حارقة في ذلك اليوم، كان يوم صيف، واستفسرت أسأل.. كنت أنا وإخوتي الأصغر بقينا في البيت، والله أذكرها يا أخ أحمد أن أحد الجنود الذين بقوا في البيت لحراسة.. للحراسة كان ينظر إلي وكأنه يتمنى قتلي، أذكر ذلك كما أراه اليوم، وكان يعني.. ولا مؤاخذة زي ما بيقولوا جنجر أحمر الشكل وأحمر الشعر..

أحمد منصور: إلى هذا الحد وأنت طفل؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت