شفيق الحوت: حتى الآن.. حتى الآن، رغم أنني ربما أكثر حظًا من غيري، حيث شاءت أقداري أن أنحدر من عائلة لبنانية الأصل، يعني جدي كان لبنانيًا مهاجرًا إلى فلسطين مغتربًا في فلسطين في مدينة يافا، التي أكرمته وأحبته، وأصبح مختارًا على حي المنشية نفسه، ولا.. ولا أذكر أنه عومل في ذلك ولا أبي من بعده عوملنا كأغراب، في تلك الفترة كنا نسمى نحن أمثالي أننا من ولدنا من أبوين عثمانيين، كان هذا التعبير وحدوي، وإن كان مش كلمة عربي كلمة عثماني إلا أنها كانت تساوي بين الناس في معظم أقطار الإمبراطورية العثمانية، أنك في بلدك، في أرضك، لكن بعد سايكس بيكو وتقسيم الأقطار العربية للأسف، على ما نشهده اليوم وعلى ما هو مهدد بمزيد من التقسيم والتفتيت نشأ مع الزمان، وترعرع، ونمى الشعور بالقطرية أو التعبير الحديث بالشوفينية الضيقة، وأصبح هنالك طبقات مستفيدة من هذا التقسيم، فبالتالي أصبح عندك السوري، واللبناني، والسعودي، والإماراتي، والخليجي، و.. إلى آخره، مما يعني يحزن ويفتت القلب، لأن هذا يعني أحد مصائب هذه الأمة.
أحمد منصور: أنت ولدت في 13 يناير 1932.
شفيق الحوت: صحيح.
بداية وعي شفيق الحوت بوجود القضية الفلسطينية في ظل اعتداءات الانتداب البريطاني
أحمد منصور: 1936 إلى 1939 كانت هناك ثورة أطلق عليها بالثورة العربية الكبرى في فلسطين، متى شعرت أن لك قضية؟