شفيق الحوت [مستأنفًا] : في أوغندا والأرجنتين وغيرها من الأماكن، لكن إقامتها في فلسطين لبَّت حاجتين لليهود، أولًا: حاجة دينية، أنها كانت ذات يوم حكموا في هذه الأرض، وأن موقعها الجغرافي يفصل جناحي الوطن العربي الكبير عن بعضهما البعض، والثالث الذي لم نقدره وعشناه أن قيام هذا الكيان خلق لهذه الأمة تحديًا جديدًا قضينا العمر، قضينا القرن العشرين ونحن الآن بدأنا القرن الواحد والعشرين وكل مواردنا وخيراتنا وخططنا مستنزفة ومستهلكة في عملية الصراع ضد العدو الصهيوني.
أحمد منصور: لكن حتى لا نحمل الاستعمار دائمًا أو نجعله شماعة لما حدث من أخطاء تاريخية، الاستعمار أو الدول الاستعمارية من حقها أن تخطط، وأميركا الآن تخطط للعالم كله، وتريد أن تستوعبه، وهذا حقها..
شفيق الحوت [مقاطعًا] : صحيح.. لأ، ليس حقها..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لكن هذا..
شفيق الحوت [مقاطعًا] : هذا.. هذا واقع، ليس حق.
أحمد منصور [مقاطعًا] : واقع بتفرضها يعني..
شفيق الحوت [مقاطعًا] : يعني كقيمة ليس حقًا طبعًا.
أحمد منصور: من حق أي قوة أن تسعى للهيمنة على الآخر، لكن هي النقطة الآن كيف يقبل الآخر بهذه الهيمنة ويخضع لها؟ أنا لا أستطيع أن أمنع الآخر أن يخطط ويفكر.
شفيق الحوت: صحيح.. صحيح.
أحمد منصور: لكن أستطيع أن أواجهه ولا أخضع له.
شفيق الحوت: صحيح.
أحمد منصور: هنا حدثت عملية خضوع و عملية استسلام عربي ساعدت على الوضع الذي آلت إليه الأمة.
شفيق الحوت: يا سيدي، يعني ما تقوله الآن ببساطة أنت، أنا أجد الجواب عليه صعب، الحقيقة في التقييم -أخ أحمد- لنضال الأمة العربية في هذا القرن الماضي من بدايته حتى يومنا هذا، يعني القضية موضع خلاف، طبعًا النتائج الحالية هي هزيمة واضحة يعني خصوصًا في هذه الأيام المؤلمة، لكن هل صحيح أن الأمة العربية.. ولا أتكلم عن الحكام العرب...
أحمد منصور [مقاطعًا] : إنما إحنا هنا لازم نفصل.