شفيق الحوت [مقاطعًا] : آه، لكن..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لسبب، لأن في حرب العام 48 وتوابعها، وهي كما أطلقوا عليها النكبة، الشعوب العربية كان موقفها مختلف تمامًا عن موقف الحكام، المتطوعين العرب الذين سعوا للقتال في فلسطين، وأنت قلت إن المسلمين جاءوا من يوغسلافيا للدفاع عن فلسطين.
شفيق الحوت: صحيح.. صحيح.
أحمد منصور: موقف الشعوب مختلف تمامًا عن موقف الحكام، هذا الجيش الذي أسسوه جيش الإنقاذ وتشكيلته وما عُرف بعد ذلك من أشياء كثيرة حوالين إن الملك عبد الله كان مسؤول عنه، وكيف فكك؟ وكيف؟ كل هذه الألاعيب، وما ذكرته أنت في الحلقة الماضية عما دار في الأشياء السرية لاجتماعات الجامعة العربية يجعلنا نفصل ما بين حاجتين الأمة كأمة، كشعب، كأفراد سعت بكل مقوماتها للدفاع عن هويتها والحفاظ عليها، لكن أمة بدون رأس وبدون قيادة لا يمكن أن تستطيع أن تفعل شيء، فإحنا هنا أنا حينما أتكلم هنا لا أقصد الشعوب، لأن الشعوب إلى اليوم حينما تُدعى تُلبي، لكن هي القضية الآن في الحكومات، لأن الشعوب بدون حكومات لا تستطيع أن تواجه.
شفيق الحوت: هذا صحيح.. هذا صحيح، يعني أنت أجبت الحقيقة على السؤال بشكل آخر، الأمة لا تلام، الأمة أنا في قناعتي حاولت جهدها ضمن قدراتها، يعني لا تملك الشعوب عُصي سحرية لتغيير الأوضاع، وزي ما تفضلت إنه في النهاية الجماهير بحاجة إلى قيادات لكي تخوض نضالها وتحقق النصر.