فهرس الكتاب
شفيق الحوت [مستأنفًا] : يعني ما كنش لهم يجوز كان فيه أفراد، إنما لم يكن لهم وجود في الساحة النضالية، يعني حيث كنا نتبارى الانتخابات لمجلس الطلبة، ولإدارة جمعية العروة الوثقى هادول الميدانين اللي كان يتم فيهم..
أحمد منصور [مقاطعًا] : بتظهر فيهم القوى السياسية..
شفيق الحوت [مستأنفًا] : اختبار القوى السياسية وأنا كنت محسوبًا على اليسار، أقرب إلى الشيوعيين، لعدة أسباب.. السبب الأول -كما سبقت الإشارة في الحلقة الماضية- أنني في صباي الحزب الوحيد الذي تعرفت عليه وعلى نشاطاته وأقطابه هو عصبة التحرر الوطني الفلسطينية، الحزب الشيوعي، فكنت متأثرًا ببعض الأفكار وديمقراطية هؤلاء الناس وبساطتهم وصراحتهم في معاداة الاستعمار علنًا، ولأني كنت قد أصبحت كادحًا، نتيجة للجوئي فكان من الطبيعي أن أتحسس مع الطلاب أمثالي الذين كنا نطالب باستمرار بتخفيض الأقساط المدرسية وتخفيف..
أحمد منصور [مقاطعًا] : وكان الشيوعيون عادة هم الذين يتبنون...
شفيق الحوت: يتبنون القضايا المطلبية وخضنا.. أنا في السنة الأولى كانت علاقاتي النضالية خارج المخيم.. خارج..
أحمد منصور: الجامعة.
شفيق الحوت: الجامعة، أكثر منها داخل الجامعة.
أحمد منصور: كانت بمن؟
شفيق الحوت: كانت بمن تبقى من صداقات يافا ومن استجد من صداقات اللجوء الجديد، وذلك بحثًا عن ما العمل يعني.. لقينا حالنا 100 ألف فلسطيني موجودين في لبنان بلا مرجعية، فكان الفكرة أن ننشئ نادي مركزي في مدينة بيروت يتجمع فيه الناس، يشكون همومهم، ويعني يحاولون تدبير ما يمكنهم تدبيره من أمور معيشتهم، رفعنا طلب إلى وزارة الداخلية، كان يجب أن تطلب إذنًا يسمى علم وخبر، فإذا سمحت لك الحكومة تقيم، ولكن حتى الآن لم يأتنا.
أحمد منصور: خلي عندك أمل..