فهرس الكتاب

الصفحة 2619 من 6253

شفيق الحوت [مستأنفًا] : وكان له ابن وحيد اسمه فؤاد في سجنٍ آخر محكوم مؤبد، هو محكوم 15 سنة، وابنه محكوم مؤبدًا، وكان رجلًا شحيح النظر، فساعدته في هذه الثلاثة أشهر على كتابة المراسلات بينه وبين ابنه، هذا السوري القومي المناقض لي عقائديًا -بين الهلالين يعني- لأنه كان الشيوعيين والقوميين السوريين طرفي نقيض، كان يعني عاملني معاملة الأب الحنون،كان يعني يحاول يصنع لي الطعام، يحاول يحميني في السجن من رزالات البعض...

أحمد منصور [مقاطعًا] : ما هي طبعًا السجون برضو مليانة..

شفيق الحوت: آه السجون بتعرف مليانة، وكنا يعني للأسف السياسيين مع المجرمين يعني، ما.. ما.. ليسوا في قاووشٍ خاص. العبرة التي خرجت بها من السجن أن الناس نوعين، ناس بلا أخلاق وناس عندهم أخلاق، بغض النظر عن الأفكار الأيديولوجية.

أحمد منصور: لاحظت شيء في الحركات السياسية القومية واليسارية بشكل خاص، إن معظم مؤسسيها، وأنا سؤال سألته للدكتور يعقوب زيادين اللي كان أمين عام الحزب الشيوعي الأردني...

شفيق الحوت: أي نعم.

أحمد منصور: أيضًا أثناء شهادته على العصر، معظم مؤسسيها وزعماءها والمنتمين ليها كانوا من المسيحيين العرب، هل يعني دا له دور في إثارة النعرات القومية أو النعرات الشيوعية لتفتيت جو نظام الدولة الإسلامية اللي كان قائم، زي ما أنت قلت إنه كانوا بينظر لكل واحد جاي على إنه عثماني، يعني تبع الدولة العثمانية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت