شفيق الحوت: إن أردت توخي الدقة، أنا بس بأستبدل كلمة واحدة، كل اللي اتفضلت فيه مضبوط باستثناء عبد الناصر لم يمس قضية.. بل كان ساكتًا يعني هو قال إيجابيًا.. مشي بمشروع إزالة آثار العدوان، استرداد الضفة والقطاع، والقدس طبعًا وسيناء والجولان، إنما لم يجرؤ ولم يسمح بالمس بقضية فلسطين، يعني مشروع (تيتو) حتى المشاريع الأميركية، مشروع الأمم المتحدة التي عُرضت في أعقاب الـ 67، من حاول منهم أن يمس في قضية فلسطين، وقف عبد الناصر ضد هذا الشأن، وبقية الدول العربية آثرت الصمت، اعتبرت إنه الصمت يعني كفيل بـ.. بلاش تهييج الشعب والرأي العام أما هو يمكن ضمنيًا كانت النوايا آه خلاص.
أحمد منصور: لأن طبعًا.
شفيق الحوت: إسرائيل...
أحمد منصور: الشعوب.. الشعوب أدركت أنها خُدعت من حكامها والهزيمة وقعت، وبدأت الناس حتى الشباب يأتوا من كل الدول العربية ويذهبوا إلى الأغوار في الأردن وإلى.. للسعي للقيام بعمليات ضد.. وإلى هنا في لبنان، في منطقة الجنوب، للقيام بعمليات ضد إسرائيل وبدأ العمل الفدائي يأخذ صورة أخرى غير الصورة اللي أخذها قبل كده، العمل الفدائي ربما من يناير 65 لمايو 67 -كما رصد يزيد صايغ- قام بـ 113 هجوم، قُتل فيها 11 إسرائيلي فقط وجُرح 62، فلم يكن هناك فاعلية أساسية للعمل الفدائي من 65 إلى 67، ولم يكن يشكل إزعاج حقيقي لإسرائيل بقدر ما كان بيثير قلق الإسرائيليين، في هذه الفترة الصراع مع الشقيري ازداد، في 4 ديسمبر 67 تلقى الشقيري مذكرة من أعضاء اللجنة التنفيذية يطالبونه بالتنحي، كنت عضو لجنة تنفيذية في ذلك الوقت؟
شفيق الحوت: ما هو أنا كنت في اللجنة التي في عهدها أعلن عن قيام مجلس الثورة وكنا ضده، وبعدين ألغي مجلس الثورة وعمل لجنة جديدة، أخرجني منها..
أحمد منصور: بدأ الصراع بين الشقيري وبين أعضاء اللجنة.. وبين كل القيادات في.. في حقل منظمة التحرير..
شفيق الحوت: لكل واحد..